Mostafa Kamel
October 11th, 2009, 11:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نبذة مختصرة عن العجز الإكتوارى والعجز المالى
إلحاقاً لردى على موضوع العجز الإكتوارى والعجز المالى فى التأمينات الإجتماعية فى هذا المنتدى العظيم ، اود الإضافة الأتية :
يعانى نظام التأمينات الإجتماعية فى مصر الأن من عجز مالى قدرة 61 مليار جنيه مصرى طبقاً لموازنة 2008 ، ولذلك يشهد المجتمع المصري حاليا نقاشا حول مستقبل نظام التأمينات الاجتماعية في مصر ، مع أن نظام التأمينات الإجتماعية فى مصر يعتبر من أقدم النظم التأمينية في العالم, حيث بدأ فى 26 ديسمبر عام 1854 ، وقد نشأ علي فلسفة أقرب ما تكون إلي التكافل الاجتماعي بين فئات المؤمن عليهم ، وتتكون الإشتراكات فى القانون الإجتماعى المصرى كالأتى :
1. حصة العامل فى الإشتراك عن المرتب الأساسى = 10% مقابل تأمين معاش الحياة + 2% مقابل معاش الوفاة والعجز + 1% مقابل معاش البطالة + 1% مقابل تأمين صحى = 14%
حصة صاحب العمل فى الإشتراك عن المرتب الأساسى = 20% مقابل تأمين معاش الحياة + 1% مقابل معاش الوفاة والعجز + 1% مقابل معاش البطالة + 2% مقابل تأمين صحى للعامل = 24% ( والحد الأقصى للمرتب الأساسى هو 725 جنيه مصرى )
ويعفى العامل وصاحب العمل من مقابل التأمين الصحى إذا كان صاحب العمل لدية نظام طبى لعلاج العامل .
2. حصة العامل فى الإشتراك من الأجور المتغيرة = 10% مقابل تأمين معاش الحياة والوفاة والعجز
ويقصد بالأجور المتغيرة ( المكافأت والحوافز والأرباح .......ألخ ) أو كل ما هو غير المرتب الأساسى . ( بحد اقصى مرتب متغير 500 جنيه )
3. حصة الدولة وهى 4% من المرتب الأساسى والمرتب المتغير .
إذاً مع إختلاف العنصر سواء مرتب اساسى او مرتب متغير فإن مجموع النسب يصبح 42% ( بجمع 1 ، 3 ) .
أما المزايا التأمينية تحسب كالأتى :
1. قيمة معاش الحياة عن المرتب الأساسى = .02222 X مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب الأساسى X 80%
2. قيمة معاش الوفاة والعجز عن المرتب الأساسى = مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب الأساسى X 65%
3. قيمة معاش الحياة عن المرتب المتغير = 02222 X مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب المتغير X 80%
4. قيمة معاش الوفاة والعجز عن المرتب المتغير = مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب المتغير X 65%
ومتوسط المرتب الأساسى = مرتب اخر 24 شهر قبل بلوغ سن الستين أو الوفاة او العجز مقسوماً على 24
ومتوسط المرتب المتغير = مرتب اخر 24 شهر قبل بلوغ سن الستين أو الوفاة او العجز مقسوماً على 24
وكما اوضحت من قبل أن الموازنة الإكتوارية تأتى من طرفى المعادلة الإكتوارية ، التى تتكون من طرفين
الطرف الأول ( الإشتراكات ) = ق.ح لإشتراكات المؤمن عليهم + ق.ح لإشتراكات صاحب العمل + ق.ح لحصة الدولة .
الطرف الثانى ( المزايا ) = ق.ح للمزايا التأمينية + ق.ح للمصاريف الإدارية .
وهنا يحدث ثلاثة أشياء :
1. عند بناء المعادلة الإكتوارية فمن المفروض أن يتساوى الطرفان ، وعند وضع الطرفان فى جهة واحدة من المعادلة وطرحهما ، فيجب أن يكون الناتج صفر . وهنا لايكون هناك فائض او عجز
2. إذا كان الطرف الثانى أقل من الطرف الأول يصبح هناك فائض إكتوارى . بمعنى أخر أن الإحتياطى الحسابى كافى لمواجهة المزايا .
3. إذا كان الطرف الثانى أكبر من الطرف الأول يصبح هناك عجز إكتوارى ، بمعنى أن المزايا التأمينية لا يقابلها إشتراكات مساوية لها . أى أن الإحتياطى الحسابى غير كافى لمواجهة المزايا .
وحيث أن الإشتراكات الشهرية مثلاً ( 42% ) فى مثالنا هذا ، عبارة عن نسبة موحدة من المرتب الأساسى للمؤمن عليهم ، بدون النظر إلى أعمار المؤمن عليهم ، وبذلك تعتبر الأعمار من سن 20 سنة إلى سن 59 سنة جميعها فئة عمرية واحدة ، وهذة النقطة بالذات تعود بنا إلى نظرية الإحتياطى الحسابى للقسط المتساوى ( Level Premium ) حيث يتحمل السن الصغير إشتراك اكبر من المفروض أن يدفعة لو تم حساب الإشتراك على أساس سن المؤمن عليه ، و يتحمل السن الكبير إشتراك اقل من المفروض أن يدفعة لو تم حساب الإشتراك على أساس سن المؤمن عليه ، وأثناء سريان النظام يحدث الأتى :
1. يتحرك شكل العمالة بمرور الزمن من دخول وخروج المشتركين وبذلك يختلف العدد من وقت لأخر ، غير العدد الذى بنيت علية المعادلة
2. تغير المرتبات بزيادات غير الزيادات المحسوبة عند بدء إنشاء النظام ( SALARY SCALE ) ، فإذا كان الخبير الإكتوارى أخذ فى إعتبارة زيادة قدرها 7% سنوياً فى المرتبات مثلاً ، وثبت أن الزيادة الفعلية نتيجة قرارات سيادية بالدولة ، او لأى سبب اخر ، ادى الى وجود زيادة اكبر من 7% ، فإن هذا البند يحدث منه عجز .
3. تغير متوسط الأعمار نتيجة حركة الدخول والخروج ، وزيادات المرتبات ، وعدد المشتركين ، فعند تكوين جدول توزيع عمرى لجميع المشتركين ، مبيناً به عدد العاملين فى كل سن ، وأيضاً المرتبات فى كل سن ، والإشتراكات ، والمزايا ، من هذا الجدول تستطيع حساب متوسط العمر كل فترة زمنية معينة ، وسوف تجد أن المتوسط يتزايد خصوصاً فى الدول قليلة السكان ، أو الدول ذات الزيادة السكانية القليلة ، وبذلك فإن عدد المؤمن عليهم الجدد قليل بالمقارنة بالعدد الذى يخرج إلى المعاش و الوفاة و العجز و البطالة ....الخ ، وبزيادة متوسط الأعمار عن المتوسط عند بدء النظام فإنه يجب زيادة نسبة الإشتراكات من 42% إلى 50% مثلاً ، وهذا طبعاً لايحدث ، وتظل نسبة الإشتراك ثابتة .
4. إرتفاع المستوى الصحى ، وبذلك تزداد الفترة التى يعيشها صاحب المعاش ، ويظل يحصل على دفعات معاش لمدة أكبر من توقع الحياة المأخوذ فى الحساب داخل المعادلة الإكتوارية ، وبذلك يحدث عجز فى هذا البند .
5. المصاريف الإدارية ( الثابتة والمتغيرة ) وهى من اهم العناصر التى تحقق عجز او فائض ، ولكن هذا العنصر بالذات يحقق عجز فى جميع أنشطة التأمين سواءً فى شركات التأمين أو مؤسسات التأمينات الإجتماعية أو الصناديق الخاصة أو جمعيات التأمين التبادلى ، ودائماً تختلف نسبة المصاريف الإدارية النظرية فى المعادلة الإكتوارية عن المصاريف الإدارية الفعلية على ارض الواقع .
6. إختلاف عوائد الإستثمار الفعلية المحققة عن عوائد الإستثمار المأخوذة فى الإعتبار عند حساب المعادلة الإكتوارية ، وهذا البند دائماً يحقق فائض .
7. أسلوب تكوين الإحتياطيات الحسابية ، وهل يتم تقييم الإحتياطيات من فترة لأخرى أم لا ، من حيث كفايتها مقابل المزايا التأمينية المضمونة بواسطة نظام التأمينات ، ودائماً يتم تكوين إحتياطى كبير لمواجهة المدفوعات المستقبلة ، والإحتياطى الحسابى يوضع فى جانب المصروفات فى حساب الإيرادات والمصروفات ونتيجة تضخيم هذا الرقم بواسطة الإحتياطيات الإضافية وإحتياطيات التدعيم ( Consolidation Reserve ) ينتج عجز مالى ( محاسبى ) فى حساب الإيرادات والمصروفات ، نتيجة الإحتفاظ بأكبر قيمة من المبالغ وهذا هو العنصر الرئيسى فى ظهور العجز ، إذاً العجز هنا ليس عجز حقيقى ولكنه عجز بهدف تكوين اموال وهو مانطلق عليه عجز مالى .
وفى شركات تأمين الحياة ، دائماً يتم إظهار عجز مالى ( محاسبى ) متعمد او مقصود فى حساب الإيرادات والمصروفات لفرع تأمينات الحياة خلال الخمسة عشرة سنة الأولى من عمر الشركة ، عن طريق تضخيم رقم الإحتياطى الحسابى بصورة اكبر من اللازم بهدف تقوية المركز المالى للشركة فى فرع الحياة ، وبالرغم من العجز الظاهر فى حساب الإيرادات والمصروفات لفرع الحياة ، إلا أن الشركة نقوم بتوزيع أرباح على حملة الوثائق 40 جنيه عن كل 1000 جنيه من مبلغ التأمين سنوياً ، مثل تأمين المختلط مع الإشتراك فى الأرباح والأنواع الأخرى من الوثائق المشتركة فى الأرباح ، فإذا كان لدينا مثلاً وثيقة مختلط بمبلغ 000 000 1 جنيه مصرى ، فإنها تستحق سنوياً ارباح قدرها 000 40 جنيه مصرى عن كل سنة من مدة التأمين ، وإذا فرضنا أن مدة تأمين الوثيقة 20 سنة ، وأن العميل بقى على قيد الحياة فى نهاية العشرين سنة فإنه يستحق مبلغ = 000 000 1 مبلغ تأمين الوثيقة + 000 800 ارباح = 000 800 1 جنيه ، كل هذا بالرغم من وجود عجز مالى فى حساب الإيرادات والمصروفات للشركة ويقابلة فى نفس الوقت فائض إكتوارى بسبب زيادة الإحتياطى أكبر من اللازم .
8. إنخفاض قوة العمل داخل الدولة من ابنائها ، الأمرالذى يؤدى إلى ندرة أو قلة العمالة صغيرة السن التى تشترك فى النظام .
فكل هذة العناصر يدخل جزء منها فى المعادلة الإكتوارية عند بدء النظام ، اما العناصر الأخرى فإنها تترك للخبرة العملية ومعرفة مدى تأثيرها سلباً أو إيجاباً على المعادلة الإكتوارية ، وبمعنى اخر أن المعادلة الإكتوارية تكون صحيحة فقط عند بدء النشاط ، وبمرور الوقت وطبقاً للواقع العملى يحدث خلل فى عناصر المعادلة نتيجة الممارسة الفعلية ، وهنا يجب تعديلها من وقت لأخر ، إما برفع قيمة نسبة الإشتراك أو تخفيض المزايا التأمينية ، ولكن هذا ايضاً لا يحدث لصعوبة إصدار قوانين تمس سلامة وأمن المجتمع ، وهنا تضطر الدول إلى تعويض الفوارق المالية من ميزانيتها كنوع من إعادة توزيع الثروة .
وجدير بالذكر أن جميع أنظمة التأمينات الإجتماعية فى الدول العربية تحقق عجز تقريباً ، أما فى الدول الغربية فإن صناديق التأمينات الإجتماعية تتولى إدارتها جهات خاصة مستقلة عن الدولة ولها مجلس إدارة منتخب ، ويتم إدارتها كمشروع تجارى مستقل بالأساليب الفنية والعملية وإدارة الأموال بصورة جيدة تحقق اعلى عائد لهذة الأموال ، ويتم إعادة التقييم كل فترة لمعالجة أى قصور فى إدارة أموال التأمينات الإجتماعية دون أى تدخل من الدول ، والتحكم فى عناصر المعادلة التى تحقق عجز وأهمها بندى ( المصاريف الإدارية ، والمخصصات بإختلاف أنواعها سواءً مخصصات تجارية أو مخصصات فنية ) .
هذة نبذة مختصرة عن العجز المالى والإكتوارى ، ولنا لقاء تفصيلى إن شاء الله لهذا الموضوع فى بحث متكامل يتم اعدادة الأن .
مصطفى كامل محمد
التاريخ 11/10/2009
نبذة مختصرة عن العجز الإكتوارى والعجز المالى
إلحاقاً لردى على موضوع العجز الإكتوارى والعجز المالى فى التأمينات الإجتماعية فى هذا المنتدى العظيم ، اود الإضافة الأتية :
يعانى نظام التأمينات الإجتماعية فى مصر الأن من عجز مالى قدرة 61 مليار جنيه مصرى طبقاً لموازنة 2008 ، ولذلك يشهد المجتمع المصري حاليا نقاشا حول مستقبل نظام التأمينات الاجتماعية في مصر ، مع أن نظام التأمينات الإجتماعية فى مصر يعتبر من أقدم النظم التأمينية في العالم, حيث بدأ فى 26 ديسمبر عام 1854 ، وقد نشأ علي فلسفة أقرب ما تكون إلي التكافل الاجتماعي بين فئات المؤمن عليهم ، وتتكون الإشتراكات فى القانون الإجتماعى المصرى كالأتى :
1. حصة العامل فى الإشتراك عن المرتب الأساسى = 10% مقابل تأمين معاش الحياة + 2% مقابل معاش الوفاة والعجز + 1% مقابل معاش البطالة + 1% مقابل تأمين صحى = 14%
حصة صاحب العمل فى الإشتراك عن المرتب الأساسى = 20% مقابل تأمين معاش الحياة + 1% مقابل معاش الوفاة والعجز + 1% مقابل معاش البطالة + 2% مقابل تأمين صحى للعامل = 24% ( والحد الأقصى للمرتب الأساسى هو 725 جنيه مصرى )
ويعفى العامل وصاحب العمل من مقابل التأمين الصحى إذا كان صاحب العمل لدية نظام طبى لعلاج العامل .
2. حصة العامل فى الإشتراك من الأجور المتغيرة = 10% مقابل تأمين معاش الحياة والوفاة والعجز
ويقصد بالأجور المتغيرة ( المكافأت والحوافز والأرباح .......ألخ ) أو كل ما هو غير المرتب الأساسى . ( بحد اقصى مرتب متغير 500 جنيه )
3. حصة الدولة وهى 4% من المرتب الأساسى والمرتب المتغير .
إذاً مع إختلاف العنصر سواء مرتب اساسى او مرتب متغير فإن مجموع النسب يصبح 42% ( بجمع 1 ، 3 ) .
أما المزايا التأمينية تحسب كالأتى :
1. قيمة معاش الحياة عن المرتب الأساسى = .02222 X مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب الأساسى X 80%
2. قيمة معاش الوفاة والعجز عن المرتب الأساسى = مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب الأساسى X 65%
3. قيمة معاش الحياة عن المرتب المتغير = 02222 X مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب المتغير X 80%
4. قيمة معاش الوفاة والعجز عن المرتب المتغير = مدة الخدمة بالسنوات X متوسط المرتب المتغير X 65%
ومتوسط المرتب الأساسى = مرتب اخر 24 شهر قبل بلوغ سن الستين أو الوفاة او العجز مقسوماً على 24
ومتوسط المرتب المتغير = مرتب اخر 24 شهر قبل بلوغ سن الستين أو الوفاة او العجز مقسوماً على 24
وكما اوضحت من قبل أن الموازنة الإكتوارية تأتى من طرفى المعادلة الإكتوارية ، التى تتكون من طرفين
الطرف الأول ( الإشتراكات ) = ق.ح لإشتراكات المؤمن عليهم + ق.ح لإشتراكات صاحب العمل + ق.ح لحصة الدولة .
الطرف الثانى ( المزايا ) = ق.ح للمزايا التأمينية + ق.ح للمصاريف الإدارية .
وهنا يحدث ثلاثة أشياء :
1. عند بناء المعادلة الإكتوارية فمن المفروض أن يتساوى الطرفان ، وعند وضع الطرفان فى جهة واحدة من المعادلة وطرحهما ، فيجب أن يكون الناتج صفر . وهنا لايكون هناك فائض او عجز
2. إذا كان الطرف الثانى أقل من الطرف الأول يصبح هناك فائض إكتوارى . بمعنى أخر أن الإحتياطى الحسابى كافى لمواجهة المزايا .
3. إذا كان الطرف الثانى أكبر من الطرف الأول يصبح هناك عجز إكتوارى ، بمعنى أن المزايا التأمينية لا يقابلها إشتراكات مساوية لها . أى أن الإحتياطى الحسابى غير كافى لمواجهة المزايا .
وحيث أن الإشتراكات الشهرية مثلاً ( 42% ) فى مثالنا هذا ، عبارة عن نسبة موحدة من المرتب الأساسى للمؤمن عليهم ، بدون النظر إلى أعمار المؤمن عليهم ، وبذلك تعتبر الأعمار من سن 20 سنة إلى سن 59 سنة جميعها فئة عمرية واحدة ، وهذة النقطة بالذات تعود بنا إلى نظرية الإحتياطى الحسابى للقسط المتساوى ( Level Premium ) حيث يتحمل السن الصغير إشتراك اكبر من المفروض أن يدفعة لو تم حساب الإشتراك على أساس سن المؤمن عليه ، و يتحمل السن الكبير إشتراك اقل من المفروض أن يدفعة لو تم حساب الإشتراك على أساس سن المؤمن عليه ، وأثناء سريان النظام يحدث الأتى :
1. يتحرك شكل العمالة بمرور الزمن من دخول وخروج المشتركين وبذلك يختلف العدد من وقت لأخر ، غير العدد الذى بنيت علية المعادلة
2. تغير المرتبات بزيادات غير الزيادات المحسوبة عند بدء إنشاء النظام ( SALARY SCALE ) ، فإذا كان الخبير الإكتوارى أخذ فى إعتبارة زيادة قدرها 7% سنوياً فى المرتبات مثلاً ، وثبت أن الزيادة الفعلية نتيجة قرارات سيادية بالدولة ، او لأى سبب اخر ، ادى الى وجود زيادة اكبر من 7% ، فإن هذا البند يحدث منه عجز .
3. تغير متوسط الأعمار نتيجة حركة الدخول والخروج ، وزيادات المرتبات ، وعدد المشتركين ، فعند تكوين جدول توزيع عمرى لجميع المشتركين ، مبيناً به عدد العاملين فى كل سن ، وأيضاً المرتبات فى كل سن ، والإشتراكات ، والمزايا ، من هذا الجدول تستطيع حساب متوسط العمر كل فترة زمنية معينة ، وسوف تجد أن المتوسط يتزايد خصوصاً فى الدول قليلة السكان ، أو الدول ذات الزيادة السكانية القليلة ، وبذلك فإن عدد المؤمن عليهم الجدد قليل بالمقارنة بالعدد الذى يخرج إلى المعاش و الوفاة و العجز و البطالة ....الخ ، وبزيادة متوسط الأعمار عن المتوسط عند بدء النظام فإنه يجب زيادة نسبة الإشتراكات من 42% إلى 50% مثلاً ، وهذا طبعاً لايحدث ، وتظل نسبة الإشتراك ثابتة .
4. إرتفاع المستوى الصحى ، وبذلك تزداد الفترة التى يعيشها صاحب المعاش ، ويظل يحصل على دفعات معاش لمدة أكبر من توقع الحياة المأخوذ فى الحساب داخل المعادلة الإكتوارية ، وبذلك يحدث عجز فى هذا البند .
5. المصاريف الإدارية ( الثابتة والمتغيرة ) وهى من اهم العناصر التى تحقق عجز او فائض ، ولكن هذا العنصر بالذات يحقق عجز فى جميع أنشطة التأمين سواءً فى شركات التأمين أو مؤسسات التأمينات الإجتماعية أو الصناديق الخاصة أو جمعيات التأمين التبادلى ، ودائماً تختلف نسبة المصاريف الإدارية النظرية فى المعادلة الإكتوارية عن المصاريف الإدارية الفعلية على ارض الواقع .
6. إختلاف عوائد الإستثمار الفعلية المحققة عن عوائد الإستثمار المأخوذة فى الإعتبار عند حساب المعادلة الإكتوارية ، وهذا البند دائماً يحقق فائض .
7. أسلوب تكوين الإحتياطيات الحسابية ، وهل يتم تقييم الإحتياطيات من فترة لأخرى أم لا ، من حيث كفايتها مقابل المزايا التأمينية المضمونة بواسطة نظام التأمينات ، ودائماً يتم تكوين إحتياطى كبير لمواجهة المدفوعات المستقبلة ، والإحتياطى الحسابى يوضع فى جانب المصروفات فى حساب الإيرادات والمصروفات ونتيجة تضخيم هذا الرقم بواسطة الإحتياطيات الإضافية وإحتياطيات التدعيم ( Consolidation Reserve ) ينتج عجز مالى ( محاسبى ) فى حساب الإيرادات والمصروفات ، نتيجة الإحتفاظ بأكبر قيمة من المبالغ وهذا هو العنصر الرئيسى فى ظهور العجز ، إذاً العجز هنا ليس عجز حقيقى ولكنه عجز بهدف تكوين اموال وهو مانطلق عليه عجز مالى .
وفى شركات تأمين الحياة ، دائماً يتم إظهار عجز مالى ( محاسبى ) متعمد او مقصود فى حساب الإيرادات والمصروفات لفرع تأمينات الحياة خلال الخمسة عشرة سنة الأولى من عمر الشركة ، عن طريق تضخيم رقم الإحتياطى الحسابى بصورة اكبر من اللازم بهدف تقوية المركز المالى للشركة فى فرع الحياة ، وبالرغم من العجز الظاهر فى حساب الإيرادات والمصروفات لفرع الحياة ، إلا أن الشركة نقوم بتوزيع أرباح على حملة الوثائق 40 جنيه عن كل 1000 جنيه من مبلغ التأمين سنوياً ، مثل تأمين المختلط مع الإشتراك فى الأرباح والأنواع الأخرى من الوثائق المشتركة فى الأرباح ، فإذا كان لدينا مثلاً وثيقة مختلط بمبلغ 000 000 1 جنيه مصرى ، فإنها تستحق سنوياً ارباح قدرها 000 40 جنيه مصرى عن كل سنة من مدة التأمين ، وإذا فرضنا أن مدة تأمين الوثيقة 20 سنة ، وأن العميل بقى على قيد الحياة فى نهاية العشرين سنة فإنه يستحق مبلغ = 000 000 1 مبلغ تأمين الوثيقة + 000 800 ارباح = 000 800 1 جنيه ، كل هذا بالرغم من وجود عجز مالى فى حساب الإيرادات والمصروفات للشركة ويقابلة فى نفس الوقت فائض إكتوارى بسبب زيادة الإحتياطى أكبر من اللازم .
8. إنخفاض قوة العمل داخل الدولة من ابنائها ، الأمرالذى يؤدى إلى ندرة أو قلة العمالة صغيرة السن التى تشترك فى النظام .
فكل هذة العناصر يدخل جزء منها فى المعادلة الإكتوارية عند بدء النظام ، اما العناصر الأخرى فإنها تترك للخبرة العملية ومعرفة مدى تأثيرها سلباً أو إيجاباً على المعادلة الإكتوارية ، وبمعنى اخر أن المعادلة الإكتوارية تكون صحيحة فقط عند بدء النشاط ، وبمرور الوقت وطبقاً للواقع العملى يحدث خلل فى عناصر المعادلة نتيجة الممارسة الفعلية ، وهنا يجب تعديلها من وقت لأخر ، إما برفع قيمة نسبة الإشتراك أو تخفيض المزايا التأمينية ، ولكن هذا ايضاً لا يحدث لصعوبة إصدار قوانين تمس سلامة وأمن المجتمع ، وهنا تضطر الدول إلى تعويض الفوارق المالية من ميزانيتها كنوع من إعادة توزيع الثروة .
وجدير بالذكر أن جميع أنظمة التأمينات الإجتماعية فى الدول العربية تحقق عجز تقريباً ، أما فى الدول الغربية فإن صناديق التأمينات الإجتماعية تتولى إدارتها جهات خاصة مستقلة عن الدولة ولها مجلس إدارة منتخب ، ويتم إدارتها كمشروع تجارى مستقل بالأساليب الفنية والعملية وإدارة الأموال بصورة جيدة تحقق اعلى عائد لهذة الأموال ، ويتم إعادة التقييم كل فترة لمعالجة أى قصور فى إدارة أموال التأمينات الإجتماعية دون أى تدخل من الدول ، والتحكم فى عناصر المعادلة التى تحقق عجز وأهمها بندى ( المصاريف الإدارية ، والمخصصات بإختلاف أنواعها سواءً مخصصات تجارية أو مخصصات فنية ) .
هذة نبذة مختصرة عن العجز المالى والإكتوارى ، ولنا لقاء تفصيلى إن شاء الله لهذا الموضوع فى بحث متكامل يتم اعدادة الأن .
مصطفى كامل محمد
التاريخ 11/10/2009