Mostafa Kamel
November 6th, 2009, 11:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قضية رقم 5 لوثيقة بكشف طبى
1. فى 1997 تقدم احد العملاء ومهنته تاجر اخشاب ، بطلب للتعاقد على وثيقة تأمين مختلط على حياة شخصين ( الزوج والزوجة ) مع الإشتراك فى الأرباح بمبلغ تأمين قدرة 000 00 1 ( مائة الف ) جنيه ، وتم زيادتها بعد ذلك الى 000 000 1 ( مليون ) جنيه ، وكان المستفيد الأول من التأمين فى حالة الوفاة ، هو احد البنوك الذى أقترضت منه العميلة مبلغ 000 100 ( مائة الف ) جنيه بإعتبارها شريكة له فى اعماله ، والباقى يصرف للزوج ، بعد تسوية رصيد القرض مع البنك .
2. تم عمل الكشوف الطبية ( للزوج والزوجة ) وفى التقرير الطبى الخاص بالزوجة اجابت عن الأتى :
• يوجد سؤال ( هل سبق أن أجريت لك عمليات جراحية ؟ ) ذكرت بأنها أجرت عملية الزائدة الدودية عام 1996 .
• وفى سؤال اخر خاص بالنساء ( هل الحيض منتظم وبدون الم ؟ ) ذكرت بأن الدورة الشهرية منتظمة وبدون الم .
• وفى سؤال قياس الوزن ؟ ذكر امام السؤال ان الوزن 82 كيلو جرام .
• وفى نهاية التقرير يوجد سؤال خاص بالطبيب عن رأيه فى العميل بصفة عامة وهل يشير بقبول التأمين أم لا ؟ اجاب الطبيب بأنه يرى قبول التأمين .
3. بعد ورود باقى التقارير الطبية ( التحاليل + رسم القلب + اشعة على الصدر ) صدرت الوثيقة .
4. بعد مرور 3 سنوات من بدء التامين توفت العميلة عام 2000 .
5. تقدم كل من ( الزوج والبنك ) بالمستندات المطلوبة لصرف مبلغ التأمين المستحق كل فيما يخصه .
6. أثناء فحص الشركة للمستندات ، حدثت مفاجأة ، فقد بدأت تصل للشركة تباعاً خطابات وفاكسات من ( مجهولين المصدر ) بأن العميلة كانت اجرت عدة عمليات قبل بداية التأمين وأنها مريضة بمرض ( السرطان منذ زمن طويل ) وأنه تم الغرر بالشركة .
7. بدأت الشركة تحرياتها الخاصة عن الحالة وتم إرسال خطابات لجميع المستشفيات ببيانات العميلة ، وان أى مستشفى لديها بيان عنها يجب إخطار الشركة إعمالاً بالقانون .
8. أرسلت أحدى المستشفيات تقريرها عن العميلة وذكرت فيه الأتى :
• تم عملية إستئصال رحم لها فى عام 1994 . ( لاحظ ان العميلة اجابت بأن الدورة الشهرية منتظمة وبدون الم ) .
• تم عملية إستئصال المرارة لها عام 1996 . ( لاحظ أن العميلة ذكرت أنها زائدة دودية )
• وفى تقرير المستشفى ذكر أن العميلة وزنها 120 كيلو جرام .( لاحظ أن الوزن فى تقرير طبيب الشركة 82 كيلو جرام ) .
9. مفاجأة أخرى ، فقد جاء خطاب من مجهول هذا نصه :
• فى احد الايام ذهب مندوب الشركة لشراء بعض الأخشاب من محل التاجر ( الزوج ) .
• تكرر ذهاب المندوب الى المحل وتم التعارف بينه وبين التاجر ( الزوج ) .
• تطورت العلاقة بين التاجر وبين المندوب حتى أصبحت صداقة كبيرة بينهم وتبادلا الزيارات فى المنازل والمناسبات .
• فى هذة الأثناء أشتد المرض على زوجة التاجر ، وعلم التاجر من الأطباء بخطورة حالتها .
• عرض التاجر على المندوب أن يبرم وثيقة تأمين على حياته ويدخل فيها زوجته ( مختلط على حياة شخصين ) .
• رفض المندوب فى البداية لعلمة بحالة زوجة التاجر الصحية .
• عرض الزوج على المندوب بعض الإغراءات من هدايا وبضائع وخلافة .
• طلب المندوب من التاجر فترة للتفكير فى الأمر .
• بعد عدة ايام جاء المندوب للتاجر وأتفق معة على الخطة الأتية :
أن تقوم الزوجة بالتقدم الى البنك الذى يتعامل معه الزوج ( التاجر ) بطلب قرض قدرة 000 100 ( مائة الف ) جنيه بضمان أعمال الزوج وممتلكاته ، وهنا سيطلب البنك منهما وثيقة تأمين على حياتهما لتغطية خطر الوفاة ، وهكذا تصبح العملية مسببة لأن البنك هو الذى سيطلب الوثيقة بهدف ضمان القرض وبالتالى تستبعد الشبهات عن سبب التامين ، وبعد مرور فترة يتقدم الزوج والزوجة بطلب للشركة لزيادة مبلغ التأمين إلى 000 000 1 ( مليون ) جنيه .
فى نفس الوقت يقوم الزوج بعمل وثيقة تأمين على حياته هو لدى شركة تأمين اخرى ، حتى لا يتم إتهام المندوب بالتواطؤ مع التاجر .
طلب المندوب لنفسة من التاجر مبلغ 000 100 ( مائة الف جنيه ) نظير هذة العملية .
أعترض التاجر على المبلغ لأنه كبير فقال له المندوب بأن مصاريف العملية كبيرة ، حيث سيتم رشوة الأطباء ومعمل التحاليل وأطباء رسم القلب والأشعة حتى تصدر التقارير الطبية بالشكل المطلوب .
أتفق الطرفان وصدرت الوثيقة وبعدها بشهرين تقدما بطلب زيادة مبلغ التأمين إلى 000 000 1 ( مليون ) جنيه .
أثناء عمل الإجراءات الخاصة بزيادة مبلغ التأمين ، وتجهيز التقارير والمستندات ذهب المندوب إلى التاجر ، وقال له أن مدير فرع الشركة غير متحمس وحاسس ان فيه شئ غلط ولابد من إسكاته بالمال .
قام التاجر والمندوب بالذهاب إلى مدير الفرع وقدم له التاجر هدية ذو قيمة مع رشوته بمبلغ 000 25 ( خمسة وعشرون الف ) جنيه مقابل إستكمال باقى إجراءات زيادة مبلغ الوثيقة .
10. بناءً على هذة المعلومات رفضت الشركة سداد التعويض نظراً لإدلاء الزوجة ببيانات خطأ بسوء نية .
11. قام الزوج برفع قضية أمام المحكمة لصرف التعويض .
12. إذاء هذا التصرف وبدلاً من أن ترفع الشركة دعوة دفاع أمام القضاء إتخذت موقف أخر ، فقامت الشركة بتحويل الملف بالكامل مع ملف وثيقة التأمين التى صدرت فى احدى الشركات الشقيقة إلى النائب العام بكل مافيهما من مستندات وخاصة الفاكسات والخطابات المجهولة المصدر .
13. أصدرت النيابة العامة قرار الى الشركتين بعدم صرف اى مبالغ الا بعد الرجوع اليها ، كما ارسلت للبنوك للحجز على اموال الزوج والزوجة فى كل البنوك حتى تنتهى النيابة العامة من تحقيقاتها .
14. قامت النيابة العامة بعملية الدفاع أمام القضاء بعد تحققها فى كل ملابسات القضية .
صدر حكم المحكمة لصالح الشركتين من اول جلسة بعدم صرف اى مبالغ لأنه يعتبر مال عام . أما حق الدولة تجاه الأشخاص فى هذة العملية فهذا دور النيابة العامة .
وقامت الشركة بإتخاذ إجراءات إدارية بوقف مدير الفرع والمندوب عن العمل ، ثم قامت بإلغاء التعاقد مع الأطباء والمعمل حتى تنتهى النيابة العامة من التحقيق .
مصطفى كامل محمد
التاريخ 7/11/2009
قضية رقم 5 لوثيقة بكشف طبى
1. فى 1997 تقدم احد العملاء ومهنته تاجر اخشاب ، بطلب للتعاقد على وثيقة تأمين مختلط على حياة شخصين ( الزوج والزوجة ) مع الإشتراك فى الأرباح بمبلغ تأمين قدرة 000 00 1 ( مائة الف ) جنيه ، وتم زيادتها بعد ذلك الى 000 000 1 ( مليون ) جنيه ، وكان المستفيد الأول من التأمين فى حالة الوفاة ، هو احد البنوك الذى أقترضت منه العميلة مبلغ 000 100 ( مائة الف ) جنيه بإعتبارها شريكة له فى اعماله ، والباقى يصرف للزوج ، بعد تسوية رصيد القرض مع البنك .
2. تم عمل الكشوف الطبية ( للزوج والزوجة ) وفى التقرير الطبى الخاص بالزوجة اجابت عن الأتى :
• يوجد سؤال ( هل سبق أن أجريت لك عمليات جراحية ؟ ) ذكرت بأنها أجرت عملية الزائدة الدودية عام 1996 .
• وفى سؤال اخر خاص بالنساء ( هل الحيض منتظم وبدون الم ؟ ) ذكرت بأن الدورة الشهرية منتظمة وبدون الم .
• وفى سؤال قياس الوزن ؟ ذكر امام السؤال ان الوزن 82 كيلو جرام .
• وفى نهاية التقرير يوجد سؤال خاص بالطبيب عن رأيه فى العميل بصفة عامة وهل يشير بقبول التأمين أم لا ؟ اجاب الطبيب بأنه يرى قبول التأمين .
3. بعد ورود باقى التقارير الطبية ( التحاليل + رسم القلب + اشعة على الصدر ) صدرت الوثيقة .
4. بعد مرور 3 سنوات من بدء التامين توفت العميلة عام 2000 .
5. تقدم كل من ( الزوج والبنك ) بالمستندات المطلوبة لصرف مبلغ التأمين المستحق كل فيما يخصه .
6. أثناء فحص الشركة للمستندات ، حدثت مفاجأة ، فقد بدأت تصل للشركة تباعاً خطابات وفاكسات من ( مجهولين المصدر ) بأن العميلة كانت اجرت عدة عمليات قبل بداية التأمين وأنها مريضة بمرض ( السرطان منذ زمن طويل ) وأنه تم الغرر بالشركة .
7. بدأت الشركة تحرياتها الخاصة عن الحالة وتم إرسال خطابات لجميع المستشفيات ببيانات العميلة ، وان أى مستشفى لديها بيان عنها يجب إخطار الشركة إعمالاً بالقانون .
8. أرسلت أحدى المستشفيات تقريرها عن العميلة وذكرت فيه الأتى :
• تم عملية إستئصال رحم لها فى عام 1994 . ( لاحظ ان العميلة اجابت بأن الدورة الشهرية منتظمة وبدون الم ) .
• تم عملية إستئصال المرارة لها عام 1996 . ( لاحظ أن العميلة ذكرت أنها زائدة دودية )
• وفى تقرير المستشفى ذكر أن العميلة وزنها 120 كيلو جرام .( لاحظ أن الوزن فى تقرير طبيب الشركة 82 كيلو جرام ) .
9. مفاجأة أخرى ، فقد جاء خطاب من مجهول هذا نصه :
• فى احد الايام ذهب مندوب الشركة لشراء بعض الأخشاب من محل التاجر ( الزوج ) .
• تكرر ذهاب المندوب الى المحل وتم التعارف بينه وبين التاجر ( الزوج ) .
• تطورت العلاقة بين التاجر وبين المندوب حتى أصبحت صداقة كبيرة بينهم وتبادلا الزيارات فى المنازل والمناسبات .
• فى هذة الأثناء أشتد المرض على زوجة التاجر ، وعلم التاجر من الأطباء بخطورة حالتها .
• عرض التاجر على المندوب أن يبرم وثيقة تأمين على حياته ويدخل فيها زوجته ( مختلط على حياة شخصين ) .
• رفض المندوب فى البداية لعلمة بحالة زوجة التاجر الصحية .
• عرض الزوج على المندوب بعض الإغراءات من هدايا وبضائع وخلافة .
• طلب المندوب من التاجر فترة للتفكير فى الأمر .
• بعد عدة ايام جاء المندوب للتاجر وأتفق معة على الخطة الأتية :
أن تقوم الزوجة بالتقدم الى البنك الذى يتعامل معه الزوج ( التاجر ) بطلب قرض قدرة 000 100 ( مائة الف ) جنيه بضمان أعمال الزوج وممتلكاته ، وهنا سيطلب البنك منهما وثيقة تأمين على حياتهما لتغطية خطر الوفاة ، وهكذا تصبح العملية مسببة لأن البنك هو الذى سيطلب الوثيقة بهدف ضمان القرض وبالتالى تستبعد الشبهات عن سبب التامين ، وبعد مرور فترة يتقدم الزوج والزوجة بطلب للشركة لزيادة مبلغ التأمين إلى 000 000 1 ( مليون ) جنيه .
فى نفس الوقت يقوم الزوج بعمل وثيقة تأمين على حياته هو لدى شركة تأمين اخرى ، حتى لا يتم إتهام المندوب بالتواطؤ مع التاجر .
طلب المندوب لنفسة من التاجر مبلغ 000 100 ( مائة الف جنيه ) نظير هذة العملية .
أعترض التاجر على المبلغ لأنه كبير فقال له المندوب بأن مصاريف العملية كبيرة ، حيث سيتم رشوة الأطباء ومعمل التحاليل وأطباء رسم القلب والأشعة حتى تصدر التقارير الطبية بالشكل المطلوب .
أتفق الطرفان وصدرت الوثيقة وبعدها بشهرين تقدما بطلب زيادة مبلغ التأمين إلى 000 000 1 ( مليون ) جنيه .
أثناء عمل الإجراءات الخاصة بزيادة مبلغ التأمين ، وتجهيز التقارير والمستندات ذهب المندوب إلى التاجر ، وقال له أن مدير فرع الشركة غير متحمس وحاسس ان فيه شئ غلط ولابد من إسكاته بالمال .
قام التاجر والمندوب بالذهاب إلى مدير الفرع وقدم له التاجر هدية ذو قيمة مع رشوته بمبلغ 000 25 ( خمسة وعشرون الف ) جنيه مقابل إستكمال باقى إجراءات زيادة مبلغ الوثيقة .
10. بناءً على هذة المعلومات رفضت الشركة سداد التعويض نظراً لإدلاء الزوجة ببيانات خطأ بسوء نية .
11. قام الزوج برفع قضية أمام المحكمة لصرف التعويض .
12. إذاء هذا التصرف وبدلاً من أن ترفع الشركة دعوة دفاع أمام القضاء إتخذت موقف أخر ، فقامت الشركة بتحويل الملف بالكامل مع ملف وثيقة التأمين التى صدرت فى احدى الشركات الشقيقة إلى النائب العام بكل مافيهما من مستندات وخاصة الفاكسات والخطابات المجهولة المصدر .
13. أصدرت النيابة العامة قرار الى الشركتين بعدم صرف اى مبالغ الا بعد الرجوع اليها ، كما ارسلت للبنوك للحجز على اموال الزوج والزوجة فى كل البنوك حتى تنتهى النيابة العامة من تحقيقاتها .
14. قامت النيابة العامة بعملية الدفاع أمام القضاء بعد تحققها فى كل ملابسات القضية .
صدر حكم المحكمة لصالح الشركتين من اول جلسة بعدم صرف اى مبالغ لأنه يعتبر مال عام . أما حق الدولة تجاه الأشخاص فى هذة العملية فهذا دور النيابة العامة .
وقامت الشركة بإتخاذ إجراءات إدارية بوقف مدير الفرع والمندوب عن العمل ، ثم قامت بإلغاء التعاقد مع الأطباء والمعمل حتى تنتهى النيابة العامة من التحقيق .
مصطفى كامل محمد
التاريخ 7/11/2009