المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التأمينات: الزيادة 3 ٪ للمتقاعدين تعجل العجز الاكتوارير


دعجوج
December 24th, 2007, 01:59 PM
صوت المنامة - هاني الفردان
كشف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة أن الدراسة الاكتوارية الجديدة للهيئة أكدت أن اقرار الزيادة السنوية في معاشات المتقاعدين (3 في المئة) سترفع العجز الاكتواري للهيئة إلى مليار و386 مليون دينار، بزيادة قدرها نحو 806 مليون دينار عن ما هو عليه حالياً.
وأكد الشيخ محمد أن مسألة فتح إقراض الهيئة موظفي القطاع الخاص أمر مستبعد لخطورته العالية ولعدم اختصاص الهيئة في هذا المجال، مشيراً إلى أن قروض التأمينات الاجتماعية تقتصر على استبدال المعاش بعد التقاعد، وهذه الخطوة لسد حاجة على المتقاعدين الذين أصبح سنهم أعلى من 60 عاماً ويصعب عليه الحصول على القروض العادية، والتأمينات تسد هذه الحاجة، أما مسالة إعطاء القروض لموظفي القطاع الخاص فهو أمر مستبعد.
الشيخ محمد بن عيسى علل ذلك بأن وضع موظفي القطاع الخاص مختلف عن وضع موظفي الحكومة، فموظفو القطاع الخاص متنقل من صاحب عمل لآخر وقد لا يستمر في عمله، وبذلك فإن نسبة المخاطرة ستكون عالية جداً، مؤكداً انه ليس من تخصص الهيئة الإقراض وإلا فإنها ستكون منافسة للمؤسسات المالية في المملكة.
وقال الشيخ محمد بن عيسى: "بالنسبة الى 3 في المئة الزيادة السنوية في المعاش التقاعدي هو موضوع يناقش في مجلس النواب، والهيئة لها رأي في مسألة تأثير الثلاثة في المئة، وبحسب الدراسة الاكتوارية الجديدة، فإن العمر الافتراضي للهيئة حالياً ينتهي في 2063 والزيادة ثلاثة في المئة ستقصر من العمر الافتراضي بطبيعة الحال لان المصروف سيزداد، دون وجود المقابل التمويلي لذلك"، مبيناً ان قضية إقرار الزيادة 3 في المئة يعود إلى السلطة التشريعية لوضع وتشريع القوانين التي تحكم مسألة الصرف بما فيها الزيادة ثلاثة في المئة لمعاشات التقاعد.
وأشار الشيخ محمد إلى أن فرضيات الدراسة الاكتوارية تحسب أن مستقبل إيراد الاستثمار يكون في حدود 5.5 في المئة على مدة المئة العام المقبل، وان معدل ارتفاع الأجور سيكون أربعة في المئة، وهو الذي أعطى افتراضيات الهيئة، وبالنسبة الى العجز الاكتواري بالفرضية الحالية 580 مليون دينار، ولو أضيفت الزيادة 3 في المئة فإن العجز الاكتواري سيرتفع إلى مليار و386 مليون دينار، بزيادة قدرها 800 مليون دينار كلفة الزيادة على الصندوق، مؤكداً أن ذلك يعرض أموال المشتركين الحاليين إلى الخطر.
من الواضح أن تأثير الزيادة سيكون له تأثير سلبي على مركز الصندوق، وعند إقرار مجلس النواب لها فإنه من الممكن تعديل التمويل بحيث تزداد الاشتركات 3.2 في المئة لتغطية كلف الزيادة السنوية والتي تقدر بنحو 800 مليون دينار، وطالبنا النواب بان أي زيادة في المزايا لابد من معادلتها بزيادة في التمويل.
أما بخصوص تطبيق صندوق التقاعد لهذه الزيادة منذ سنوات دون وجود هذه الإشكاليات التي تتحدث عنها الهيئة، قال الشيخ محمد بن عيسى: "تعلمون كم هو العجز الاكتواري لذي التقاعد، اسألوهم عن ذلك، نحن لدينا العجز 580 مليون وغير مستعدين لرفع العجز نريد تقليص العجز، جلالة الملك وهب قطعة أرض لصندوقين لتحسين الوضع والمركز المالي للهيئتين وأي إضافة في أصول الهيئتين يعزز من المركز المالي، ولكن عند زيادة الالتزامات على الهيئة يتطلب إضافة، وهو أمر صعب، ويجب ان نكون حذرين في التعامل، وان يكون المركز المالي في وضع سليم".
وأوضح الشيخ محمد "صحيح أن لدى الهيئة مليارا و200 مليون دينار، ولكن هذا لا يعني أن نصرفه كله الآن وبعد 30 عام ما هو وضعنا، ولابد من دراسة الوضع وتحديد المصروفات التي تحقق الاستمرارية لصندوق ولابد من النظر إلى المستقبل البعيد، والدراسة نظرة إلى 100 عام مقبلة"، مشيراً إلى أن هذه الدراسة لم تأخذ في الاعتبار مسألة دمج الهيئتين. وأكد أن الدراسة تعاد كل ثلاث سنوات بشكل دوري للتأكد من أن المركز المالي سليم، ومسألة الدمج تحتاج إلى دراسات أخرى، وأي تعديل في المزايا سيكون لها تأثير سواء كانت ميزة في التأمينات سيزيدها التقاعد أو العكس، مشيراً إلى أنه أثناء الدمج ستكون هناك عدة دراسات اكتوارية.
وأكد أن مجلس إدارة هيئة التأمينات الاجتماعية في اجتماعه الأخير اعتمد البيانات المالية للهيئة للسنة المالية المنتهية 31 ديسمبر/ كانون الأول 2006 والتي أظهرت أن صافي إيرادات الاستثمار بلغ 64.229.170 دينارا مقارنة بمبلغ 49.848.126 دينارا لسنة 2005 كما بلغت إيرادات الاشتراكات 65.967.000 دينار مقارنة بـ59.575.000 دينار في سنة 2005 فيما ارتفعت المصروفات التأمينية من 38.128.628 دينارا لسنة 2005 إلى 41.673.777 دينارا لسنة 2006 وان صافي الأرباح المحولة إلى حساب حقوق الأعضاء ارتفع من 68.170.922 دينارا في سنة 2005 إلى 84.770.416 دينار لسنة 2006 وتعد هذه الأرباح قياسية بارتفاع تجاوزت 28 في المئة عن أرباح سنة 2005، لتصبح حقوق الأعضاء (احتياطيات الهيئة) مبلغ وقدرة 1.218.611.326 دينارا.
وأشار الشيخ محمد إلى أن مجلس إدارة الهيئة استمع إلى عرض لنتائج الدراسة الاكتوارية للمركز المالي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية من الخبير الاكتواري الذي عين حديثاً، شركة «هيويت أسوسييتس أس.أيه «، إذ أظهرت الدراسة تحسناً ملحوظاً في المركز المالي للهيئة اذ انخفض العجز الاكتواري من 741 مليون دينار في نهاية العام 2005إلى 580 مليون دينار.
كما تضاعف العمر الافتراضي لصندوق الهيئة، إذ تأجل موعد نفاده من 2031 بحسب توقعات الدراسة السابقة إلى 2063، ويعود ذلك التحسن إلى عدة أسباب أهمها: زيادة قيمة أصول الهيئة، وزيادة عدد المشتركين، وزيادة نسبة الاشتراكات إلى 15 في المئة لفرع تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة اعتباراً من أبريل/ نيسان 2007 ومن ثم إلى 18 في المئة اعتباراً من أبريل 2009، وتغيير فرضية الزيادة في الأجور، وتأثير القانون رقم 40 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي والذي حدد سقفاً للأجر التأميني الخاضع للاشتراك قدرة 4000 دينار وجعل متوسط الأجر الذي تسوى على أساسه مستحقات المؤمن عليهم بما لا يجاوز (150 في المئة) من الأجر التأميني في بداية الخمس سنوات الأخيرة من مدة الاشتراك في التأمين، وحصر التأمين على العامل في حالة اشتغاله عند أكثر من صاحب عمل، لدى صاحب عمل واحد فقط.
وقال الشيخ محمد: "كل هذه الإجراءات تمت ضمن حزمت قوانين وقرارات لتعديل وضع الهيئة المالية، ما اثر إيجابياً على مستقبل الهيئة، وكل التعديلات التي ذكرت كان لها الأثر الايجابي، كما تم تعديل مزايا المؤمن عليهم، ومع ارتفاع الاشتراكات ووضع السقف على الآجر، إلا انه أضيفت بعض المزايا، ومنها تعديل أنصبت المستحقين، وإجازة ضم سنوات الخدمة، وإضافة عناصر جديدة للأجر، ومد نظام الحماية على المواطنين العاملين في دول مجلس التعاون، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات إلى 180 دينارا".
وأشار الرئيس التنفيذي إلى ان الدراسة الاكتوارية السابقة كانت تحسب أن الأجور المستقبل سترتفع بمعدل سنوي قدره 5.5 في المئة، مما قد يشكل عبئا على الصندوق في المستقبل بينما الدراسة الجديدة أصبحت أقرب إلى الواقع، وان معدلات الأجور في العالم تحسب أربعة في المئة كمعدل لزيادة الأجور على المدى البعيد (100 عام) ومعدل التغير يحتسب بالمتوسط أربع في المئة وهو ما تم اعتماده في الدراسة الحالية لدى كان له التأثير المباشر لتحسين وضع مستقبل الصندوق وعمره.
واعاد مجلس إدارة التأمينات تشكيل لجان مجلس الإدارة، وهي لجنة الاستثمار ولجنة التدقيق واللجنة القانونية ولجنة النظر في طلبات أصحاب العمل بشأن خفض اشتراك فرع تأمين إصابات العمل. وقد راعى المجلس أن تتشكل اللجان المذكورة من الأعضاء المختصين كل في مجاله وعلى الأخص لجنة الاستثمار التي يرجى منها استثمار أموال الهيئة استثماراً رشيداً وصائباً وبعيداً عن مخاطر الاستثمار أملا في تحقيق العوائد الجيدة للهيئة بما يعود بالنفع على احتياطياتها التي هي حقوق المؤمن عليهم والمستحقين عنهم.

Saud
December 25th, 2007, 01:12 AM
شكرا اكرم

على المدى البعيد جميع صناديق التقاعد في العالم العربي لديها عجز اكتواري واعتقد ان السبب يعود الى قصر عمر هذه الصناديق والسبب الاخر هو ان نسبة المتقاعدين في هذه الصناديق مقارنة مع المشتركين فيها تصل الى 4:1 بمعني انه حاليا نجد في بعض الصناديق انه يقابل كل متقاعد هناك 4 مشتركين او اكثر
وهذا يوفر دخل لصناديق او مؤسسات التقاعد على المدى القصير

لذا فان المؤسسات تحرص على تنويع استثماراتها وتقويتها لمواجهة العجز المتوقع على المدى البعيد
كذلك فانها تحرص على مراجعة معطياتها من خلال الدراسات الإكتوارية

وطبعا كل هذا من منطلق حرص هذه المؤسسات على الوفاء بإلتزاماتها على المستقبلية

الخبر بصراحة مفيد وفيه الكثير من النقاط التي تستدعي النقاش وهو فرصة لمن يريد ان يطلع على معطيات الدراسات الاكتوارية حيث ان المقال يحتوي على بعض هذه النقاط

شكرا لك اكرم ولاابداعاتك الدائمة

Majid
December 27th, 2007, 01:32 AM
<div align="center">موضوع زيادة المتقاعدين من المواضيع الحارة لدينا أيضا في عمان، فالمنطقة كلها تشهد زيادة واضحة في الاسعار وتم عندنا رفع رواتب الموظفين في الحكومة وللأسف لم يتم النظر في معاشات المتقاعدين، والمشكلة أنه لاتوجد لدينا ايضا اي زيادة سنوية للمتقاعد وهذا بالتأكيد يؤثر سلبا على القوة الشرائية للمتقاعد مع مرور السنوات.

المشكلة هو ان أغلب الصناديق في المنطقة تعاني من عجز وتعمل على التقليل منه، إلا أني أتمنى ان لا يوثر ذلك على الهدف الرئيسي لصناديق التقاعد ، والزيادة السنوية هي من أهم حقوق المتقاعد خاصة مع مستويات التضخم الكبيرة التي تعاني منها المنطقة.

بالتأكيد أي زيادة يجب أن لا يتسبب في إضعاف الوضع المالي للصناديق، ولكن يجب ان تكون هناك عملية اصلاح لانظمة وقوانين صناديق التقاعد وهيئات التأمين الاجتماعية في المنطقة لضمان تمتع الجميع بحقوق عادلة ومتساوية تتواكب مع كون عائد هذه الصناديق هي مصدر الدخل الاساسي للغالبية العظمى من المتقاعدين.</div>

وائل عبدالهادي
March 19th, 2011, 12:52 AM
بعض نظم التقاعد لم تأخذ في حسبانها عند تصميمها زيادة سنوية للمعاشات (مثلما هو الحال بنظام التقاعد بمصر) وبالتالي فإن المتقاعد يجد أن معاشه ثابتاً بينما الأسعار ترتفع سنويا و لا يقابل هذا الارتفاع في الأسعار ارتفاعا مماثلا في المعاش، ولهذا فقد لجأت الحكومة المصرية على سبيل المثال أن تقوم بزيادة المعاشات بشكل سنوي من خلال قانون يصدر سنوياً وتتحمل الخزانة العامة تمويل هذه الزيادات وذلك لأنه كما أوضحنا في البداية أن تصميم النظام لم يتضمن أية زيادة للمعاش. ويلاحظ أن السبب الرئيس في تراكم العجز بمثل هذه الأنظمة هي أن الخبرة الفعلية للنظام تكون أسوأ من الافتراضات التي استخدمت في الدراسات الاكتوارية التي حددت التمويل المطلوب للنظام فعلى سبيل المثال لو افترض الخبير الاكتواري أن النظام سيحقق معدل عائد على استثماراته يبلغ 5.5% في السنوات المستقبلية بينما حقق الصندوق متوسط قدره 5% فقط فإن ذلم يعني تكون عجز سنوي قدره 0.5% من قيمة الأموال المستثمرة بالنظام وهكذا الحال فيما يخص معدلات الوفاة والعجز والبقاء على قيد الحياة والمصروفات الإدارية للنظام إلخ. لهذا فإته يجب على الخبراء الاكتواريين أن يكونوا متحوطين في تحديد الافتراضات الاكتوارية، وهذا بالطبع فيما يخص الأنظمة ذات المزايا المحددة