المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احلامنا عندما تقتل


FATIMA
February 17th, 2010, 09:10 AM
هي: غداً زفافكَ إلى أخرى فلماذا أصررت علىرؤيتي اليوم؟
هو: كي أودعكِ قبل الرحيل
هي: ما أرحم الرحيل بلا وداع
هو: أردتُ أن أراكِ للمرة الأخيرة قبل أن . . . . .
هي: قبل أن تعقد قرانكِ على امرأة اخترتها بعقلكِ
هو: أنتِ تعلمين أني لم أخترها بإرادتي
هي: حديث عقيم اعتاد العشاق على ترديده عند المحطة الأخيرة من الحكاية .. فترَفَّع أنتَ عنه حفاظاً على صورة جميلة لكَ في قلبي
هو: تصرين على ذبحي بسخريتكِ
هي: ذبحكَ؟ ومن أنا كي أذبحكَ ياسيدي ؟! أنا مجرد بطلة أدت دورها في حكايتكَ بكل صدق وغباء
هو: أنتِ كل شيء
هي: أنا بقايا فاشلة .. ختمتها بقانون العقل .. ثم جئت الآن كي تتلاعب بالبقايا
هو: أتلاعب؟ تدركين جيداً أن إحساسي نحوكِ كان صادقاً
هي: كان صادقاً ... وكذباً
هو: أفهميني أرجوكِ .. يمر الإنسان بظروف تجبره على التخلي عن أشياء يؤلمه التنازل عنها
هي: لم يُبقي لي الحزن مساحة لفهم أشياء لم تعد تُجدِ
هو: أنا أحببتكِ جداً ... كنتِ عمري كله
هي: لم أكن عمركَ كله .. كنتُ مرحلة من عمركَ وانتهت
هو: كنتِ أجمل مراحل العمر .. إنكِ تلك المرحلة من العمر التي لا تطفئ السنوات أنوارها أبداً ولا تغلق الأيام أبوابها
هي: . . . . . . . . .
هو: لمَ أنتِ صامتة؟ نظراتكِ الدامعة تكاد تقضي على آخر خيوط المقاومة في داخلي
هي: غداً زفافكَ؛ فماذا يجب أن أقول؟ هل أتظاهر بالفرح؟! هل أغني لكَ أغنية الزفاف التي يصرخ بها قلبي الآن؟!!!
هو: أعلم أن لحظات الفراق مؤلمة
هي: ليس دائماً يا سيدي .. فأحياناً لاتكون مؤلمة؛ أحياناً تكون قاتله كالجلطة الدماغية تدمر كل خلايانا ولا يتبقى الاالصمت
هو: يؤلمكِ فراقي؟!
هي: فراقكَ يقتلني .. يرفعني من فوق هذه الأرض .. يأخذني إلى أعلى ارتفاع فوق الكرة الأرضية ويُلقى بي بلا انتهاء
هو: ماذا تتمنين الآن؟
هي: أتمنى أن أفقد ذاكرتي
هو: كي تمسحي تفاصيلي معك ِومنكِ؟
هي: كي أنسى موعد إعدامي غداً .. كي لا تلمحك عيناي وأنت تتقدم في اتجاه أخرى حاملاً بيدكَ عُمري كله كي تنثره تحت قدميها
هو: لا تحملي قلبي فوق طاقته .. فبي من الحزن الكثير
هي: بل أنا يا سيدي من يتحمل الآن فوق طاقته .. فلا أحد يعلم مرارة إحساس امرأة عاشقه في ليلة زفاف فارسها إلى أخرى
هو: لكن قلبي سيبقى معكِ
هي: وما ينفعني قلب رجل مضى كي يمنح جسده وحياته وعمره لسواي .. تاركاً خلفه هذا الكم المُخيف من الحزن والذكرى والعذاب والحنين .. وبقايا امرأة ؟؟ تُرى .. هل ستمنحها أطفالي؟ هلتذكر أطفال أحلامنا؟ أطلقناعليهم أسماء ذات مساءٍ دافئٍ بالحب
هو: بكاؤكِ يمزقني
هي: لا يجب أن تتمزق أو تحزن .. يجب أن تكون في قمة فرحكَ وقمة أناقتكَ وقمة قسوتكَ . . . . فغداً ليلة عمركَ
هو: ليالي عمري أنتِ .. وأعلم أني ضيعتها
هي: وليالي عذابي أنتَ .. وأعلم أنها ستضيعني
هو: لا أستحق منكِ كل هذا الحزن
هي: أنا لا أستحق منكَ كل هذا الخذلان
هو: خذلتني ظروفي فخذلتك.. سامحيني .. اغفري لقلبي الذي أحبكِ .. اغفري لظروفي التي خذلتكِ
هي: قد أغفر يوماً .. ولكن هلسأنساكَ؟
هو: قد يأتي النسيان يوماً .. فيسقطني من أجندة ذاكرتكِ
هي: أخشى أن يأتي بعدأن أفقد القدرة على البدء من جديد
هو: سأرحل الآن .. شكرا على أجمل عمر وأغلى إحساس


ويرحل . . . . . .



تاركاً خلفه أنثى في حالة بكاء هستيري ..


أنثى كانت تحلم بأن تكون نصفه الآخر

JAMELJABER
February 17th, 2010, 09:25 PM
يا ريح المسك والعنبر ..... يا نور الكون يا سكر ..... وربي عنك ما نصبر ..... وعلى فرقا كلامك يا fatima ما نقدر

رائع جدااااااااا واتمنى المزيد من ابداعاتك

FATIMA
February 18th, 2010, 02:05 PM
شكرا لك على هذا الاطراء الجميل واتمنى ان تعجبكم مواضيعي وعلى تواصل انشالله

Mostafa Kamel
February 18th, 2010, 10:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

الشاعرة / Fatima

تحية طيبة مباركة ....،

أصبح عندنا إثنان أدباء وشعراء ( جميل و Fatima ) أنتم بتشعروا من ورايا ولا أيه .

حمد الله على السلامة يا Fatima وعودة ممتازة وقوية للمنتدى ، أفتقدناك لفترة لعل المانع خير .

برغم من أن قصة الحوار ليست جديدة وتتكرر يومياً بكل لغات العالم ، الحوار فكرنى بقصص الكاتبة الروائية ( ماجدة نور الدين ) فهى رائعة فى تأليف مثل هذة الحوارات ، ولمن يريد أن يزيد من حصيلة اللغة لديه فليقرأ لهذة المؤلفة قصص ( الحرملك ، جوارى بلا قيود ) إلا أن أكثر ما أعجبنى فى هذا الحوار :

1. السؤال الطلبى (ماذا تتمنين الآن ؟ ) ثم جاء جواب الطلب متقدم بمسافة عن السؤال وهو (كي أنسى موعد إعدامي غدا ) كأنها تعد العدة لنزول الصاعقة ، وقد حققت ( هى ) هدفها .
وهذا هو السؤال الذى يسأل دائما للمحكوم عليه قبل شنقة . وهنا نجد أن السؤال والجواب قد حققا الهدف فى تلخيص الحوار من أوله إلى أخره ، حتى أننا من الممكن أن نعتبر كل جمل الحوار عبارة عن حوار إستهلاكى للوقت واللغة والمشاعر بنوعيها الصادقة والكاذبة أو حوار الند بالند ، ومحاولة كل منهما التغلب على الأخر فى صراع الحوار ، ولكن بؤرة الحوار بين الطرفين تتركز فى سؤال الطلب وجواب الطلب والذى جاء قاسياً على الطرفين معاً بإستخدام كلمة ( الإعدام ) التى يهتز لها أى إنسان حين يسمعها مهما كانت قوته وشجاعته . وكان من الممكن أن تستخدم ( هى ) بدلاً منها كلمات مثل ( فراق ، إنفصال ، البعاد ، موت .....الخ ) وهى الكلمات المناسبة لحوارات العشاق ومواقف الحب . لقد قرأت شعر الغزل إبتدأً من الشعر الجاهلى وقصص جميل بثينة ، وقيس وليلى ، حتى قصص ( احمد ومنى ورجب وهيفاء ) فى العصر الحالى ، ولم أقرأ لفظ ( إعدام ) فى كل هذة المراحل من مراحل الشعر . حقيقة التعبير كان قاسى جداً .

2. باقى الحوار هو إستعراض كل منهم عضلاته لكى يستميل الأخر لتقبل فكرته ، ولكن ( هى ) على ما أعتقد ، أرادت أن توصل له فكرة ( إعدام ميت ) وهذة الفكرة تبدوا من بداية الحوار عندما يتحول الحب الى كراهية وتصادم وينتهى بسخرية الدموع حينما قالت له ( ومن أنا كي أذبحكَ ياسيدي ؟! ) . فى عدة مواقع تحدثت ( هى ) بكلمة ( ياسيدى ) ويفهم من حديثها بهذة الكلمة عدة مفاهيم مثل ( السخرية ، الغليان ، الكراهية ، الصعود للهاوية ، قوة الضعف او ضعف القوة ) أو مايطلق عليه ( رقصة الديك المذبوح ) .

3. يوجد بعض الجمل والتعبيرات الجديدة مثل ( حديث عقيم ) و ( بقايا فاشلة ) و ( خيوط المقاومة ) و ( قلب رجل مضى ) تعبيرات جديدة أضفتها إلى مدوناتى الشخصية .

4. عبارة ( وأنت تتقدم في اتجاه أخرى حاملاً بيدكَ عُمري كله كي تنثره تحت قدميها ) تشبيه بليغ فقد شبهت سنوات عمرها التى قضتها فى حبها معه بالورود التى تنثر على العروسين فى ليلة الزفاف ، وقد جاءت بالمشبه ولم تأتى بالمشبه به لكى يفهم من الجملة ضمنياً بكلمة ( تنثرة ) .

5. العنوان غير مناسب للموضوع يا Fatima . وبعدين ( هى ) بتقول ( إعدام ) وأنت بتقولى ( قتل ) انتم بتعملوا فينا ليه كدة ? هو فيه أيه . حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ياستات . ممكن نضع عنوان الموضوع ( زفاف الوداع ) أعتقد أنه عنوان مناسب ولا أيه رأيك ؟ أجيبى .

لكل منا لحظات ضعف ، يأخذ فيها قرارات رغم إرادته ، وأمور تفرض عليه من خارج ذاته ، ويكون القرار عكس ما يتمناه أو خطط له من قبل ، فهناك أمور قدرية تفرض على أى إنسان ومنها قرار إختيار شريك الحياة وهذا القرار بالذات هو قرار مشاعر ويزيد من صعوبته أن الأنسان يكون قد بذل من الجهد والمشاعر الكثير لترويض الطرف الأخر تجاهة وأنه ملئ بالذكريات الجميله التى تنهار فى لحظة .
كل المواقف الصعبة فى الدنيا تهون ، إلا هذا الموقف .


الحوار بشكل عام مؤثر ويهز المشاعر ولكن ( هى ) كانت قوية فى تبريراتها أما ( هو ) فكان ضعيفاً فى ردودة ، ولم يستطيع إقناعها بتصرفه .

حوار شديد الجودة ، ورجعنى للماضى .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وعلى تواصل .

مصطفى كامل محمد
18/2/2010

Majid
February 20th, 2010, 03:08 PM
عزيزي الاستاذ مصطفى

أعدتني بالذكريات إلى دروس اللغة العربية في المدرسة، عندما كان يطلب منا شرح النص الأدبي وابراز مواطن القوة والضعف فيه، هذه المشاركة تثبت أن الإكتواري قادر على أن يكون أديبا وشاعرا وناقدا بالاضافة إلى كونه رياضيا بارعا ، بل قد يتفوق بعلمه الرياضي في قدرته على التحليل والتعمق والتسلسل المنطقي بين سطور النصوص

أحي فيك هذه المهارة وهذا التميز في المنتدى


مع الشكر الجزيل للاخت فاطمة على اختياراتها المتميزة للمواضيع

Mostafa Kamel
February 21st, 2010, 02:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

الأخ العزيز الأستاذ / Majid

تحياتى ....،

حيرتنى معاك يا ماجد _ تغيب وتطلعلى من بير السلم ، وتغيب وتنزل لى من فوق السطح ، أنت فين يابنى ؟
أنا نسيتك خلاص ، وحنشوف حد تانى غيرك . مش معقول يا ماجد كدة . البعيد عن العين بعيد عن القلب يا ولدى .

من فضلك ماتبعدش تانى ، والحمد لله على رجوعك .

ثلاث سلامات ياواحشنى ... بأيدى سلام وعينى سلام وقلبى سلام .

مصطفى كامل محمد
21/2/2010