JAMELJABER
June 11th, 2009, 07:21 PM
هل هي متضخمة بما يستعصي على الإنقاذ؟
كيفية حماية الاقتصاد من البنوك؟ بالتأميم المؤقت
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
مارتن وولف
نبدأ بإحصائيتين تبعثان الرعب في النفوس: الأولى: خلال السنوات الخمس الماضية ارتفعت الميزانيات العمومية في كثير من البنوك العالمية الكبرى إلى أكثر من الضعف. الثانية، وفقاً لما يقوله البنك المركزي، يبلغ متوسط نسبة الدين إلى حقوق الملكية في البنوك البريطانية الكبرى 30 إلى واحد.
تواجه الحكومة نوعين من التحديات: أولاً يجب عليها إزالة آثار هذه الأخطاء السابقة، وثانياً الحؤول دون وقوع أخطاء جديدة. هذان النوعان من الأخطاء يذهبان في اتجاهين متعاكسين. الخطأ السابق هو الإقراض فوق الحد. الخطأ الحالي هو الإقراض دون الحد. كان من شأن تركة الخطأ الأول إتلاف الميزانيات العمومية للبنوك، ومن شأن الخطأ الحالي انهيار الإقراض.
بالتالي ما الذي ينبغي على الحكومة فعله بالنسبة لتعاملها مع تركة التجاوزات السابقة؟ الإجراء الأول لا بد أن يكون إجراء تقييم قاس لا يرحم، يفترض أسوأ سيناريو في الميزانيات العمومية للبنوك. لا تستطيع الحكومة أن تضمن على نحو مأمون أية خسائر يمكن تصورها. البنوك الكبيرة تعتبر كبيرة فوق الحد، ومتصلة ببعضها بعضاً إلى درجة تفوق الحد، وعلى نحو من الأهمية الفائقة بحيث لا يمكن السماح بانهيارها. مع ذلك، ألا تعتبر البنوك كبيرة فوق الحد، على نحو لا يمكن معه إنقاذها؟
هذا التصور الأخير هو الشبح الذي كان يحذر منه فيليم بويتر Willem Buiter على رأس بريطانيا في مدونته اليومية المعروفة باسم مافيركون Maverecon. يقول بويتر إنه في الوقت الذي تصل فيه قيمة الميزانيات العمومية للبنوك إلى 440 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن هذه المؤسسات ربما تهدد بإيذاء السلامة المالية العامة لبريطانيا نفسها. أغلب ظني أن هذا الخطر مبالغ فيه. هناك تحليل نشره حديثاً بنك جولدمان ساكس، يشير إلى أن تكلفة الدولة يفترض فيها ألا تتجاوز 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولكن من الصحيح أيضاً أننا لا نعلم، ما الذي يمكن أن يحدث لقيمة الموجودات العالمية لدى البنوك البريطانية في حالة حدوث كساد اقتصادي. فضلاً عن ذلك، علينا أن نضيف الأثر المكلف لمبالغ العجز المتواصلة، التي يرجح لها أن تكون هائلة على مدى سنوات كثيرة.
السياسات الحكومية للتعامل مع الأثر المتبقي للقروض الرديئة هي إعادة الرسملة. والآن نحن أمام وضع وصفه وزير المالية أليستير دارلنج أمام مجلس العموم، بأنه يمكن أن يكون "مخططاً جديداً لوزارة المالية بموجبه يتم تأمين موجودات معينة لدى البنوك، مقابل رسم تجاري، مقابل الخسائر في القروض البنكية الحالية.
من جانب آخر، فإن مشكلة الإقراض الجديد هي ذهاب المؤسسات المالية الأجنبية ومعها رأس المال. تقدر الحكومة أن نحو 30 في المائة من طاقة الإقراض قد فُقِدت نتيجة لذلك.
المقترحات التي أعلنت هذا الأسبوع تشتمل على ثلاثة إجراءات، تهدف إلى التصدي لموضوع تناقص القدرة على الإقراض.
الأول هو صندوق بقيمة 50 مليار جنيه استرليني من البنك المركزي البريطاني، يتم تمويله من قبل وزارة المالية، يهدف إلى شراء موجودات الشركات.
الثاني هو السماح لبنك نورثرن روك Northern Rock بالاحتفاظ بدفاتر قروضه، في سبيل "مساندة الإقٌراض الحصيف للزبائن من أصحاب الجدارة الائتمانية".
الثالث هو تحويل الأسهم الممتازة في بنك رويال بانك أوف اسكتلاند Royal Bank of Scotland إلى أسهم عادية.
إضافة إلى ذلك، قال وزير المالية إننا "نعتزم التفاوض مع كل بنك على اتفاقية إقراض ... تكون ملزمة ويتم تدقيقها من قبل جهة خارجية.
في المقابل، هناك إجراءات مساندة جديدة، على شكل تمديد نطاق برنامج الضمان الائتماني، الذي طرحته الحكومة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، والذي يغطي الآن مبالغ القروض بمقدار 100 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب مبلغ آخر مقداره 50 مليار جنيه إسترليني من الضمانات، في البداية على القروض السكنية، وفي النهاية لضمان الموجودات الأخرى.
أخيراً هناك خطة تقضي بأن تقوم هيئة الخدمات المالية بتعديل المتطلبات الرأسمالية، في سبيل تشجيع الإقراض في حالة الهبوط الاقتصادي.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]البنك الأنجلو أيرلندي كان من ضحايا الأزمة بالتأميم.
ما الذي نخرج به من هذه المقترحات؟ هناك ثلاثة مخاوف كبيرة لدي.
الأول يتعلق بالتكلفة المحتملة للضرائب، والتي تقع على عاتق المواطن العادي، خصوصاً بالنسبة للقروض السابقة. ربما تكون الضمانات على القروض الجديدة أمراً لا يمكن تجنبه الآن. أما القروض القديمة فهي أمر آخر. إن فكرة تقديم التأمين ضد النتائج المتطرفة، هي بديل فائق لشراء الموجودات الرديئة بأسعار مضخمة.
مع ذلك فإن هذه القروض انتهى أمرها. إنها تكاليف هالكة. السؤال الوحيد المتبقي هو: من الذي سيتحمل الخسائر؟ إن المخاطر المترتبة على ترك بعض الخسائر تقع على عاتق الدائنين، من خلال تبادل حقوق الملكية مقابل الدين، هي مخاطر واضحة. مع ذلك ربما لا يكون هناك بديل مسؤول، خصوصاً بالنظر إلى مبالغ العجز الهائل والمتواصل في المالية العامة البريطانية.
المصدر الثاني لمخاوفي هو الإدارة. يقول وزير المالية "لدينا نظرة واضحة هي أن من الأفضل للبنوك البريطانية أن تكون مملوكة، وتدار بصورة تجارية وليس من قبل الحكومة.
ولكن الأداء خلال الفترة الأخيرة لا يشير أبداً إلى أن البنوك كانت تدار بطريقة سليمة. لكن أهم ما في الأمر هو السؤال: من الذي سيتحمل المخاطر ويقرر ما الذي ينبغي للبنوك أن تفعله؟ الجواب على الشق الأول هو: التكاليف تقع على عاتق المواطن العادي. الجواب على الشق الثاني هو أن القرار سيقع على عائق الحكومة. الإدارة الخاصة للمخاطر ذات البعد الاجتماعي، امر خطير. وهذا هو السبب في أن التأميم المؤقت أمر منطقي. أغلب ظني أن هذا ما ستؤول إليه الحال في نهاية المطاف.
المصدر الثالث لمخاوفي هو حول الأمل الظاهر على ما نرى في إعادة خلق أسواق التوريق المالي. أنا أفهم جاذبية هذه الأسواق. ولكن حين توفر الحكومة ضمانات، فإنها ربما تكون بذلك تساهم في تقديم دعم مالي لإعادة خلق سوق معيبة.
ولما كانت الثقة الدولية في بريطانيا ضعيفة الآن ومستمرة في الضعف، لا بد للحكومة من أن تتخذ وجهة نظر واقعية حول ما تستطيع فعله، وما يتوجب عليها فعله. عليها أن تقر وتكون واضحة حول التكاليف المحتملة في المالية العامة، وفي الملاذ الأخير يتعين عليها بدلاً من ذلك، أن تركز مواردها المحدودة على المستقبل.
كيفية حماية الاقتصاد من البنوك؟ بالتأميم المؤقت
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
مارتن وولف
نبدأ بإحصائيتين تبعثان الرعب في النفوس: الأولى: خلال السنوات الخمس الماضية ارتفعت الميزانيات العمومية في كثير من البنوك العالمية الكبرى إلى أكثر من الضعف. الثانية، وفقاً لما يقوله البنك المركزي، يبلغ متوسط نسبة الدين إلى حقوق الملكية في البنوك البريطانية الكبرى 30 إلى واحد.
تواجه الحكومة نوعين من التحديات: أولاً يجب عليها إزالة آثار هذه الأخطاء السابقة، وثانياً الحؤول دون وقوع أخطاء جديدة. هذان النوعان من الأخطاء يذهبان في اتجاهين متعاكسين. الخطأ السابق هو الإقراض فوق الحد. الخطأ الحالي هو الإقراض دون الحد. كان من شأن تركة الخطأ الأول إتلاف الميزانيات العمومية للبنوك، ومن شأن الخطأ الحالي انهيار الإقراض.
بالتالي ما الذي ينبغي على الحكومة فعله بالنسبة لتعاملها مع تركة التجاوزات السابقة؟ الإجراء الأول لا بد أن يكون إجراء تقييم قاس لا يرحم، يفترض أسوأ سيناريو في الميزانيات العمومية للبنوك. لا تستطيع الحكومة أن تضمن على نحو مأمون أية خسائر يمكن تصورها. البنوك الكبيرة تعتبر كبيرة فوق الحد، ومتصلة ببعضها بعضاً إلى درجة تفوق الحد، وعلى نحو من الأهمية الفائقة بحيث لا يمكن السماح بانهيارها. مع ذلك، ألا تعتبر البنوك كبيرة فوق الحد، على نحو لا يمكن معه إنقاذها؟
هذا التصور الأخير هو الشبح الذي كان يحذر منه فيليم بويتر Willem Buiter على رأس بريطانيا في مدونته اليومية المعروفة باسم مافيركون Maverecon. يقول بويتر إنه في الوقت الذي تصل فيه قيمة الميزانيات العمومية للبنوك إلى 440 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن هذه المؤسسات ربما تهدد بإيذاء السلامة المالية العامة لبريطانيا نفسها. أغلب ظني أن هذا الخطر مبالغ فيه. هناك تحليل نشره حديثاً بنك جولدمان ساكس، يشير إلى أن تكلفة الدولة يفترض فيها ألا تتجاوز 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولكن من الصحيح أيضاً أننا لا نعلم، ما الذي يمكن أن يحدث لقيمة الموجودات العالمية لدى البنوك البريطانية في حالة حدوث كساد اقتصادي. فضلاً عن ذلك، علينا أن نضيف الأثر المكلف لمبالغ العجز المتواصلة، التي يرجح لها أن تكون هائلة على مدى سنوات كثيرة.
السياسات الحكومية للتعامل مع الأثر المتبقي للقروض الرديئة هي إعادة الرسملة. والآن نحن أمام وضع وصفه وزير المالية أليستير دارلنج أمام مجلس العموم، بأنه يمكن أن يكون "مخططاً جديداً لوزارة المالية بموجبه يتم تأمين موجودات معينة لدى البنوك، مقابل رسم تجاري، مقابل الخسائر في القروض البنكية الحالية.
من جانب آخر، فإن مشكلة الإقراض الجديد هي ذهاب المؤسسات المالية الأجنبية ومعها رأس المال. تقدر الحكومة أن نحو 30 في المائة من طاقة الإقراض قد فُقِدت نتيجة لذلك.
المقترحات التي أعلنت هذا الأسبوع تشتمل على ثلاثة إجراءات، تهدف إلى التصدي لموضوع تناقص القدرة على الإقراض.
الأول هو صندوق بقيمة 50 مليار جنيه استرليني من البنك المركزي البريطاني، يتم تمويله من قبل وزارة المالية، يهدف إلى شراء موجودات الشركات.
الثاني هو السماح لبنك نورثرن روك Northern Rock بالاحتفاظ بدفاتر قروضه، في سبيل "مساندة الإقٌراض الحصيف للزبائن من أصحاب الجدارة الائتمانية".
الثالث هو تحويل الأسهم الممتازة في بنك رويال بانك أوف اسكتلاند Royal Bank of Scotland إلى أسهم عادية.
إضافة إلى ذلك، قال وزير المالية إننا "نعتزم التفاوض مع كل بنك على اتفاقية إقراض ... تكون ملزمة ويتم تدقيقها من قبل جهة خارجية.
في المقابل، هناك إجراءات مساندة جديدة، على شكل تمديد نطاق برنامج الضمان الائتماني، الذي طرحته الحكومة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، والذي يغطي الآن مبالغ القروض بمقدار 100 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب مبلغ آخر مقداره 50 مليار جنيه إسترليني من الضمانات، في البداية على القروض السكنية، وفي النهاية لضمان الموجودات الأخرى.
أخيراً هناك خطة تقضي بأن تقوم هيئة الخدمات المالية بتعديل المتطلبات الرأسمالية، في سبيل تشجيع الإقراض في حالة الهبوط الاقتصادي.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]البنك الأنجلو أيرلندي كان من ضحايا الأزمة بالتأميم.
ما الذي نخرج به من هذه المقترحات؟ هناك ثلاثة مخاوف كبيرة لدي.
الأول يتعلق بالتكلفة المحتملة للضرائب، والتي تقع على عاتق المواطن العادي، خصوصاً بالنسبة للقروض السابقة. ربما تكون الضمانات على القروض الجديدة أمراً لا يمكن تجنبه الآن. أما القروض القديمة فهي أمر آخر. إن فكرة تقديم التأمين ضد النتائج المتطرفة، هي بديل فائق لشراء الموجودات الرديئة بأسعار مضخمة.
مع ذلك فإن هذه القروض انتهى أمرها. إنها تكاليف هالكة. السؤال الوحيد المتبقي هو: من الذي سيتحمل الخسائر؟ إن المخاطر المترتبة على ترك بعض الخسائر تقع على عاتق الدائنين، من خلال تبادل حقوق الملكية مقابل الدين، هي مخاطر واضحة. مع ذلك ربما لا يكون هناك بديل مسؤول، خصوصاً بالنظر إلى مبالغ العجز الهائل والمتواصل في المالية العامة البريطانية.
المصدر الثاني لمخاوفي هو الإدارة. يقول وزير المالية "لدينا نظرة واضحة هي أن من الأفضل للبنوك البريطانية أن تكون مملوكة، وتدار بصورة تجارية وليس من قبل الحكومة.
ولكن الأداء خلال الفترة الأخيرة لا يشير أبداً إلى أن البنوك كانت تدار بطريقة سليمة. لكن أهم ما في الأمر هو السؤال: من الذي سيتحمل المخاطر ويقرر ما الذي ينبغي للبنوك أن تفعله؟ الجواب على الشق الأول هو: التكاليف تقع على عاتق المواطن العادي. الجواب على الشق الثاني هو أن القرار سيقع على عائق الحكومة. الإدارة الخاصة للمخاطر ذات البعد الاجتماعي، امر خطير. وهذا هو السبب في أن التأميم المؤقت أمر منطقي. أغلب ظني أن هذا ما ستؤول إليه الحال في نهاية المطاف.
المصدر الثالث لمخاوفي هو حول الأمل الظاهر على ما نرى في إعادة خلق أسواق التوريق المالي. أنا أفهم جاذبية هذه الأسواق. ولكن حين توفر الحكومة ضمانات، فإنها ربما تكون بذلك تساهم في تقديم دعم مالي لإعادة خلق سوق معيبة.
ولما كانت الثقة الدولية في بريطانيا ضعيفة الآن ومستمرة في الضعف، لا بد للحكومة من أن تتخذ وجهة نظر واقعية حول ما تستطيع فعله، وما يتوجب عليها فعله. عليها أن تقر وتكون واضحة حول التكاليف المحتملة في المالية العامة، وفي الملاذ الأخير يتعين عليها بدلاً من ذلك، أن تركز مواردها المحدودة على المستقبل.