JAMELJABER
June 17th, 2009, 09:48 AM
خبراء يقللّون من تداعيات الأزمة المالية على صناعة التأمين التكافلي
عمان- رانيا الهندي - قلل خبراء في صناعة التأمين التكافلي من تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع، الذي نجح في أن ينأى بنفسه عن التأثر بالتراجعات التي شهدتها شركات التأمين التقليدية، لافتين إلى أن ''الأزمة'' خلقت لهذه شركات التكافل فرصا أفضل على المديين القريب والبعيد.
لكنهم أكدوا خلال أعمال المؤتمر السادس للاتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي الذي بدأ أمس تحت عنوان ''التأمين الإسلامي رؤى لحلول اقتصادية'' ونظمته شركة التأمين الاسلامية أن أسواق التأمين الإسلامي غير محصنة كليا من تأثير الأزمة العالمية الراهنة.
وتوقع تقرير أصدرته '' أرنست أند يونغ'' لعام 2009 أن يصل حجم سوق التكافل على مستوى العالم إلى 7,7 مليار دولار بحلول عام 2012، فيما يقدر معدل نمو صناعة التأمين الإسلامي على مستوى العالم بما يزيد عن 25 % سنوياً، وبين عامي 2004 و2007 نمت مساهمات التكافل من 4,1 مليار دولار إلى 4,3 مليار دولار ولا يتجاوز حجم سوق التكافل في الوقت الحالي 20 في المائة من إجمالي حجم سوق التأمين العالمي.
واستند الخبراء في توقعاتهم لنمو صناعة التكافل إلى عدة عوامل، انتشار الوعي وتزايد أعداد شركات القطاع ودخولها إلى أسواق جديدة. كما أن منتجات التكافل باتت في الوقت الحالي أكثر طلبا سواء للمسلمين وغير المسلمين، خصوصا فيما يتعلق بمبدأ المشاركة في الأرباح.
وأشاروا الى الجهود التي بذلت لتأهيل الأردن ليغدو حاضنا لسوق متقدم للخدمات التأمينية، التقليدية والتكافلية. موضحين أن هذه الجهود تركزت على تحسين كفاءة نظام التأمين الإسلامي في الأردن بحيث يصبح مساهماً فعالاً في قطاع الخدمات المالية الأردني ويلبي احتياجات المواطنين وإقبالهم على هذا النوع من التأمين إلى جانب التأمين التقليدي.
ورجح الخبراء مواصلة قطاع التأمين التكافلي النمو بمعدلات أفضل من التأمين التقليدي خلال الفترة المقبلة، نظرا لارتفاع الطلب على هذا القطاع، مما حدا بالشركات التقليدية إلى التحول إما للتكافل بشكل كامل أو فتح نوافذ للتأمين التكافلي لديها.
ودعا مدير عام هيئة التأمين الدكتور باسل الهنداوي الى مراجعة التطور في الخدمات المالية الاسلامية في البلدان العربية والاسلامية، مشيرا الى تزايد مؤسسات التأمين الاسلامي في العالم الاسلامي والدول التي تضم مجتمعات اسلامية كبيرة نتيجة لتطور الوعي العام بمبادئ المعاملات المالية الاسلامية.
وعرض الدكتور الهنداوي لأهم التحديات الماثلة أمام مزيد من التطور والانتشار لصناعة التأمين هو التحدي التنظيمي المتمثل في تصميم إطار تنظيمي راسخ يمكن السلطات الوطنية المعنية من تنظيم التعاملات التكافلية والإشراف عليها للتحقق من توافقها مع الأصول التأمينية من جهة والمبادئ الشرعية من جهة أخرى.
وتابع'' لقد تم تشكيل مجموعة عمل بين مجلس الخدمات المالية والجمعية الدولية لمشرفي التأمين التي خلصت الى أن عددا من المبادئ الصادرة الأخيرة قد تتطلب بعض المراجعة للتوافق مع الطبيعة الخاصة بأعمال التكافل، إضافة الى عدد من القضايا التي تحتاج الى جهد أكير من الجمعية والتي تشمل الحاكمية المؤسسية والتدابير الرقابية والاحترازية والتقارير المالية وممارسات السوق والإجراءات الرقابية الخاصة بشركات التكافل حيث أصدر مجلس الخدمات المالية الاسلامية المعايير الخاصة بالحاكمية المؤسسية''.
أما التحدي الثاني، حسب الهنداوي، فهو اختلاف تطبيقات التكافل باختلاف منهجيات العلماء في الاجتهاد والتفسير، موضحا أنه وبالرغم من التنوع المثري الذي يتيحه هذان المصدران الشرعيان الهامان الا أنه يستوجب في الوقت ذاته إنشاء سلطة شرعية عليا توحد القرارات الشرعية، مستندة الى أفضل الممارسات التوافقية.
وأشار الى أن التحدي الثالث والذي لا يجوز ، وفقا للدكتور الهنداوي إغفاله في ضوء انفتاح الأسواق وتحريرها وعضوية معظم الدول العربية الاسلامية في منظمة التجارة العالمية واشتداد حمى التنافس بحيث لم يعد يوجد باب من أبواب الاستثمار إلا وطرقته الشركات الكبرى حتى يبدو أن شركات التأمين العالمية قد غدت على أعتاب طرح التأمين التكافلي للمسلمين ولغير المسلمين. مما يعني ذلك ضرورة استعمال التكافل لذات معايير الأداء المستعملة في التأمين التقليدي.
وأوضح الدكتور الهنداوي أن العمليات التكافلية مبنية على استثمار الأموال وتقاسم الأرباح إلا أن لهذه العملية بُعد آخر ينبغي الاهتمام به يتمثل في ضرورة تعريف أوجه الاستثمار المتوافقة مع الشريعة وهي حتى الآن محدودة مما يُوجِب تطوير أوجه استثمار جديدة متنوعة، مشددا على أهمية عدم إغفال الحاجة إلى تعزيز خبرات العاملين في التكافل من خلال التدريب وتطوير المهارات الفنية والاكتوارية والمالية والتسويقية وغيرها.
ويوجد حاليا في السوق المحلي ثلاث شركات تقدم خدمات تكافل مميزة ونسعى لتعزيز سوق التكافل من خلال تطوير نماذج العمل وقنوات التوزيع ومهارات الموظفين في شركات التأمين التكافلي.
وأعرب عن أمله في تعزيز دور التأمين التكافلي وذلك من خلال إقناع الناس بأهمية التأمين وتقديم حلول تأمينية ملبية لقناعاتهم الشرعية والتي قد تكون ساهمت في إحجام العديد منهم عن الإقبال على الخدمات التأمينية التقليدية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة التأمين الاسلامية موسى شحادة أهمية الاقتصاد الإسلامي ودوره الفاعل في معالجة الأزمات المالية والعالمية والتغلب عليها، داعيا الى المزيد من تضافر الجهود بين رجال المال والأعمال في المؤسسات المالية الاسلامية وهيئات الإشراف عليها لإنجاح تلك المؤسسات والارتقاء بها لبناء اقتصاد اسلامي عالمي منشود.
وأكد أن شركات التأمين الاسلامية تعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد الإسلامي وركنا من أركانه، مشيرا الى أن أول شركة تأمين إسلامية بدأت في جمهورية السودان التي تحتضن مقر الاتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي. وأضاف أن عدد شركات التأمين الاسلامية في أسواق التأمين العربية والإسلامية والعالمية زاد عن سبعين شركة، مشيرا الى أن عددها الإجمالي في جميع أسواق التأمين عن مائتي شركة.
وأشار شحادة الى عدد من الاسباب التي أدت الى نجاح شركات التأمين الاسلامية منها التزامها بأحكام الشريعة الاسلامية، الخدمة الجيدة والمعاملة الحسنة من قبل موظفيها للعملاء.
وقد تسلم مدير عام شركة التأمين الاسلامي أحمد الصباغ رئاسة الاتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي للدورة الجديدة للسنتين القادمتين ، ويذكر أن الاتحاد تأسس عام 1986م ، ويتكون من مجلس إدارة مكون من خمسة عشر عضواً يمثلون أسواق التأمين الإسلامي في شرق أسيا وغرب أسيا وأوربا والخليج وأفريقيا بالإضافة إلى الأسواق العربية.
ويذكر أن المقر الدائم للاتحاد في السودان ويبلغ عدد أعضاء (67) شركة منتشرة في جميع أنحاء العالم.
عمان- رانيا الهندي - قلل خبراء في صناعة التأمين التكافلي من تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع، الذي نجح في أن ينأى بنفسه عن التأثر بالتراجعات التي شهدتها شركات التأمين التقليدية، لافتين إلى أن ''الأزمة'' خلقت لهذه شركات التكافل فرصا أفضل على المديين القريب والبعيد.
لكنهم أكدوا خلال أعمال المؤتمر السادس للاتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي الذي بدأ أمس تحت عنوان ''التأمين الإسلامي رؤى لحلول اقتصادية'' ونظمته شركة التأمين الاسلامية أن أسواق التأمين الإسلامي غير محصنة كليا من تأثير الأزمة العالمية الراهنة.
وتوقع تقرير أصدرته '' أرنست أند يونغ'' لعام 2009 أن يصل حجم سوق التكافل على مستوى العالم إلى 7,7 مليار دولار بحلول عام 2012، فيما يقدر معدل نمو صناعة التأمين الإسلامي على مستوى العالم بما يزيد عن 25 % سنوياً، وبين عامي 2004 و2007 نمت مساهمات التكافل من 4,1 مليار دولار إلى 4,3 مليار دولار ولا يتجاوز حجم سوق التكافل في الوقت الحالي 20 في المائة من إجمالي حجم سوق التأمين العالمي.
واستند الخبراء في توقعاتهم لنمو صناعة التكافل إلى عدة عوامل، انتشار الوعي وتزايد أعداد شركات القطاع ودخولها إلى أسواق جديدة. كما أن منتجات التكافل باتت في الوقت الحالي أكثر طلبا سواء للمسلمين وغير المسلمين، خصوصا فيما يتعلق بمبدأ المشاركة في الأرباح.
وأشاروا الى الجهود التي بذلت لتأهيل الأردن ليغدو حاضنا لسوق متقدم للخدمات التأمينية، التقليدية والتكافلية. موضحين أن هذه الجهود تركزت على تحسين كفاءة نظام التأمين الإسلامي في الأردن بحيث يصبح مساهماً فعالاً في قطاع الخدمات المالية الأردني ويلبي احتياجات المواطنين وإقبالهم على هذا النوع من التأمين إلى جانب التأمين التقليدي.
ورجح الخبراء مواصلة قطاع التأمين التكافلي النمو بمعدلات أفضل من التأمين التقليدي خلال الفترة المقبلة، نظرا لارتفاع الطلب على هذا القطاع، مما حدا بالشركات التقليدية إلى التحول إما للتكافل بشكل كامل أو فتح نوافذ للتأمين التكافلي لديها.
ودعا مدير عام هيئة التأمين الدكتور باسل الهنداوي الى مراجعة التطور في الخدمات المالية الاسلامية في البلدان العربية والاسلامية، مشيرا الى تزايد مؤسسات التأمين الاسلامي في العالم الاسلامي والدول التي تضم مجتمعات اسلامية كبيرة نتيجة لتطور الوعي العام بمبادئ المعاملات المالية الاسلامية.
وعرض الدكتور الهنداوي لأهم التحديات الماثلة أمام مزيد من التطور والانتشار لصناعة التأمين هو التحدي التنظيمي المتمثل في تصميم إطار تنظيمي راسخ يمكن السلطات الوطنية المعنية من تنظيم التعاملات التكافلية والإشراف عليها للتحقق من توافقها مع الأصول التأمينية من جهة والمبادئ الشرعية من جهة أخرى.
وتابع'' لقد تم تشكيل مجموعة عمل بين مجلس الخدمات المالية والجمعية الدولية لمشرفي التأمين التي خلصت الى أن عددا من المبادئ الصادرة الأخيرة قد تتطلب بعض المراجعة للتوافق مع الطبيعة الخاصة بأعمال التكافل، إضافة الى عدد من القضايا التي تحتاج الى جهد أكير من الجمعية والتي تشمل الحاكمية المؤسسية والتدابير الرقابية والاحترازية والتقارير المالية وممارسات السوق والإجراءات الرقابية الخاصة بشركات التكافل حيث أصدر مجلس الخدمات المالية الاسلامية المعايير الخاصة بالحاكمية المؤسسية''.
أما التحدي الثاني، حسب الهنداوي، فهو اختلاف تطبيقات التكافل باختلاف منهجيات العلماء في الاجتهاد والتفسير، موضحا أنه وبالرغم من التنوع المثري الذي يتيحه هذان المصدران الشرعيان الهامان الا أنه يستوجب في الوقت ذاته إنشاء سلطة شرعية عليا توحد القرارات الشرعية، مستندة الى أفضل الممارسات التوافقية.
وأشار الى أن التحدي الثالث والذي لا يجوز ، وفقا للدكتور الهنداوي إغفاله في ضوء انفتاح الأسواق وتحريرها وعضوية معظم الدول العربية الاسلامية في منظمة التجارة العالمية واشتداد حمى التنافس بحيث لم يعد يوجد باب من أبواب الاستثمار إلا وطرقته الشركات الكبرى حتى يبدو أن شركات التأمين العالمية قد غدت على أعتاب طرح التأمين التكافلي للمسلمين ولغير المسلمين. مما يعني ذلك ضرورة استعمال التكافل لذات معايير الأداء المستعملة في التأمين التقليدي.
وأوضح الدكتور الهنداوي أن العمليات التكافلية مبنية على استثمار الأموال وتقاسم الأرباح إلا أن لهذه العملية بُعد آخر ينبغي الاهتمام به يتمثل في ضرورة تعريف أوجه الاستثمار المتوافقة مع الشريعة وهي حتى الآن محدودة مما يُوجِب تطوير أوجه استثمار جديدة متنوعة، مشددا على أهمية عدم إغفال الحاجة إلى تعزيز خبرات العاملين في التكافل من خلال التدريب وتطوير المهارات الفنية والاكتوارية والمالية والتسويقية وغيرها.
ويوجد حاليا في السوق المحلي ثلاث شركات تقدم خدمات تكافل مميزة ونسعى لتعزيز سوق التكافل من خلال تطوير نماذج العمل وقنوات التوزيع ومهارات الموظفين في شركات التأمين التكافلي.
وأعرب عن أمله في تعزيز دور التأمين التكافلي وذلك من خلال إقناع الناس بأهمية التأمين وتقديم حلول تأمينية ملبية لقناعاتهم الشرعية والتي قد تكون ساهمت في إحجام العديد منهم عن الإقبال على الخدمات التأمينية التقليدية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة التأمين الاسلامية موسى شحادة أهمية الاقتصاد الإسلامي ودوره الفاعل في معالجة الأزمات المالية والعالمية والتغلب عليها، داعيا الى المزيد من تضافر الجهود بين رجال المال والأعمال في المؤسسات المالية الاسلامية وهيئات الإشراف عليها لإنجاح تلك المؤسسات والارتقاء بها لبناء اقتصاد اسلامي عالمي منشود.
وأكد أن شركات التأمين الاسلامية تعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد الإسلامي وركنا من أركانه، مشيرا الى أن أول شركة تأمين إسلامية بدأت في جمهورية السودان التي تحتضن مقر الاتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي. وأضاف أن عدد شركات التأمين الاسلامية في أسواق التأمين العربية والإسلامية والعالمية زاد عن سبعين شركة، مشيرا الى أن عددها الإجمالي في جميع أسواق التأمين عن مائتي شركة.
وأشار شحادة الى عدد من الاسباب التي أدت الى نجاح شركات التأمين الاسلامية منها التزامها بأحكام الشريعة الاسلامية، الخدمة الجيدة والمعاملة الحسنة من قبل موظفيها للعملاء.
وقد تسلم مدير عام شركة التأمين الاسلامي أحمد الصباغ رئاسة الاتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي للدورة الجديدة للسنتين القادمتين ، ويذكر أن الاتحاد تأسس عام 1986م ، ويتكون من مجلس إدارة مكون من خمسة عشر عضواً يمثلون أسواق التأمين الإسلامي في شرق أسيا وغرب أسيا وأوربا والخليج وأفريقيا بالإضافة إلى الأسواق العربية.
ويذكر أن المقر الدائم للاتحاد في السودان ويبلغ عدد أعضاء (67) شركة منتشرة في جميع أنحاء العالم.