JAMELJABER
June 25th, 2009, 11:18 PM
أسباب أزمة الرهن العالمية
زيدون ممدوح أبو حسان - أزمة الرهونات العالمية ، الترجمه الدقيقه للعنوان هي: ازمة سندات الإقراض العقاري الدوني، لأن سببهاالأساسي هو الإقراض العقاري الدوني.
ما المقصود بالإقراض الدوني؟ هو إقراض عملاء غير مؤهلين وغير مقتدرين على استمراريه التزام دفع القرض، وهم مقترضون لا تتم الموافقه على تمويلهم لشراء عقارات في الظروف الطبيعيه أصلا ... تجلى ظهور هذه الأزمة خلال عامين 2007 و 2008. حجم الرهونات العقارية في السوق الأمريكي يصل إلى 12 تريليون دولار،حوالي 6 تريليون من ال 12 تريليون دولار مملوكه او مضمونة من قبل المؤسستين فانيي ميي و فريدي ماك. (وهذا رقم ضخم جداً فشككت في أمره إلى أن تيقنت منه!) في شهر آب سنة 2008 وصلت نسبة التعثر الى (10%) من إجمالي سوق الرهونات العقارية . جرت العادة في السابق أن تتحمل المصارف مخاطرة تعثر القرض. ولكن الابتكارات في تركيبات الأوراق والسندات المالية مثل سندات القرض المدعومة برهونات عقارية والمشتقات وغيرها ، سمحت بتجيير المخاطرة إلى طرف ثالث وهو المشتري/المستثمر بهذه الصكوك وهذه السندات، وبالتالي فأن تعثر هذه الاستثمارات لم يعد مسؤولية البنك المقرض/المصدر للقرض ولكن أصبح عبئاً على المستثمر الجديد. مثل هذه الأزمات لا تلقي بثقلها بسبب السهو أو الخطأ لأحد المدراء في أحد البنوك أو أحد المصارف وأنما تكون نتيجة لتراكم معاملات إقراض دونية أو معاملات مشيبه على مر الزمن، كان الأفق
الزمني الذي استغرقته هذه ألازمه لتظهر ما يقارب الثماني سنوات، كانت بدايتها عام 1999. جريدة New York Times المعروفة دولياً كانت قد نشرت بتاريخ 30 /9 /1999 خبر أن مؤسسة (فاني ميي) الحكومية وهي أكبر مشتري وممول لسندات وصكوك الرهن العقاري بجانب (فريدي ماك)، قد سهّلت وخفضت من متطلبات وشروط الإقراض والائتمان العقاري آنذاك ، وكتبت الجريدة في حينه إن مثل هذا الإجراء سيعمل على تشجيع البنوك والمصارف المالية على إقراض عملاء جدد وهم أصحاب سجلّ إئتمان دوني أو أقل من جيد،وسيترتب على هذا الإجراء عواقب مستقبليّه سلبيه وهؤلاء، أي المقترضين الجدد، لم يكونوا ليحظوا بمثل هذه الفرصة لولا إصرار حكومة كلينتون آنذاك على تنشيط الرهن العقاري والقروض العقارية لأصحاب الدخول المتوسطة والمحدوده وذوي السجل الإئتماني المتوسط والدوني أيضاً، إذاً فأضحى في تعليمات وتشريعات شراء الصكوك والسندات للرهونات العقارية نافذة أو بالأحرى ثغرة إئتمانيه. أدرك الكثير من المصارف ووسطاء الرهونات العقارية بوجود هذه الثغرة وحيث أن المستثمر النهائي مؤسستان (فاني ميي وفريدي ماك) باتتا راضيتين وقابلتين بوجود هذه الثغرة والتي تركّز في الإعتماد على الضمانات العقاريه وتقييمها الحالي وتتجاهل أسس وقواعد التسليف الحصيفه والمتعرف عليهاوهي: 1- التأكد من شخص العميل ،نوعية عمله ومدى إستمراريته في عمله وسكنه بالإضافه غلى تفحّص وتمحّص سجلاته الأئتمانيه. 2- التدفق النقدي للعميل وامتثاله بنسب ألأئتمان المعروفه 28% و 36% ،وإثبات ذلك بوجود معززات ووثائق مستنديه، وهذا يعني أن دفعة قرض العقار يجب ان لا تتجاوز 28% من إجمالي الدخل إضافةً إلى أن كافة اإلتزمات العميل الشهريه الإجماليه من التزام دفعات بطاقات الإئتمان وإلتزام دفعة القرض الشخصي والتزام دفعة قرض العربة و بما فيها الدفعة العقاريو الشهرية لمنزل السكن يجب
ان لا تتجاوز 36% من إجمالي الدخل كحد أقصى . و من المهم أيضاً أن نعي أن ضريبة الدخل في أمريكا لا تقل عن 30% من الدخل الإجمالي في أحسن الحالات! 3-وجود مورد او رديف مالي إضافي من الممكن الإعتماد عليه في الحالات الطارئه. 4-الضمان العقاري،على أن لا تزيد قيمة القرض عن 80% من قيمة العقار .
وبالتالي وعند إصدار تلك القروض الدونية ذوات سجلات الائتمان الدوني والتي بالطبع أقل من جيدة والتي لم تكن مضطرّه للإمتثال لأسس وقواعد الإئتمان أعلاه، باتت هناك فرصة غير عاديه لجني أرباح طائلة ومجزية من إصدار وبيع هذه الصكوك والرهونات بسبب الأقبال المنقطع النظير عليها والطلب الّلامتناهي عليها من عامة الناس ،والتي لم تكن مؤهله أصلاً لمثل هذا النوع من التسليف أو الإئتمان، ولكن الفرصه سنحت لفئة كبيرة من الشعب لمراودة تحقيق هذا الجانب من الحلم الأمريكي العتيد ، فباشرت المؤسسات المالية ووسطاء الإقراض عملهم وبشكل نشيط ،مكثف ،ومغري ، أدى هذا النشاط في التمويل إلى تمكين الكثيرين من القدرة على شراء وتملك عقارات لم تكن ضمن قدرتهم الماليه ولم تكن في الحسبان، مما أنعكس إيجابياً على أسعار العقارات مسبباً لها ارتفاعات شاهقة وغير معهودة.
وهذا أغرى الكثيرين من الذين اشتروا عقاراً الإستدانه مرّه أخرى على نفس المنزل من خلال سند رهن ثان لأن قيمة العقار قد ارتفعت حيث أصبح هناك حقوق ملكيه لصاحب السكن من الممكن الإستدانه عليهاوصرفها أو إستثمارها . أغرت هذه الارتفاعات في أسعار العقار المواطنين، وجعلتهم يتملكون عقار بدواعي الاستثمار إضافة إلى تملك منزل السكن الأصلي حيث أظهرت البيانات أن نسبة ملاكي منزل السكن أرتفعت من (64%) إلى (69%) خلال هذه الفترة وهذه قفزه جامحه وغير مسبوقه لسوق بحجم السوق الأمريكي . ومن الجدير بالذكر ان أحداث أيلول 2001 أدّت أيضاً الى تفاقم الأزمه لأن الحكومه الأمريكيه آنذاك كانت تخشى الكساد بسبب الأحداث وراحت تشجع الناس على الصرف والإستهلاك كإجراء وقائي ، وكانت المصارف ألأمريكيه متخمه بالنقد بسبب عدة عوامل منها إرتفاع البترول، ومتحفّزه ومتأهبه للإقراض وخاصةً العقاري منه لسهولة بيع صكوكه وسنداته وإعادة إستثماره من جديد! واستمر هذا الوضع بهذه الوتيره وهذا التسارع حتى بداية عام 2007 . حينها بدأ مجرى الأمور يتغير وذلك عندما بدأت استحقاقات دفعات تلك القروض، وبالأخص عند انقضاء فترات السماح المعسوله لتلك القروض والتي كانت تتسم بتيسيرات ومغريات غيرمعهود. وهكذا بدأت تتكشف الأمور وتظهر على حقيقتها، ارتفعت خلالها نسبة التعثر لتصل إلى (10%) وهذه نسبة عالية جداً، إذ أن الدارج سابقا لنسبة التعثر كان أقل من (1%)، فصار هناك تخبطّ وحالة من الفوضى والهلع لكثرة تداول هذه الصكوك والسندات كأدوات استثمار بين المؤسسات المالية والمصارف. ثم تكشفت الأمور أكثر عندما أضطرت شركات التأمين إلى دفع استحقاقات لم تكن في الحسبان، فتهـاوت أسعـار أسهـم شركـات التأميـن وبالأخـص عملاق التأمين American Insurance Group (AIG). ومن المفارقه ان قيمة التأمين لهذه الصكوك والسندات كانت حوالي 2% من قيمة السند لأنّه مصنف تصنيف ممتاز . ولكن يبدو أن حتى شركات تصنيف الإئتمان المعروفه دولياً كانت تجهل أصول التقييم أو متواطأه في الموضوع ، لأن تقصيرها أوعدم كفائتها كان له أكبر الأثر في تفاقم الأزمه وتصديرها دولياً وكان السبب الأساسي وراء إنجراف شركات التامين وتقهقرها بهذه الأزمه، فمعظم شركات التامين وبيوت المال والإستثمار من مصارف وغيرها لا تشك حتى بتقييم السند وخاصةً عند ما ترى إسم أحد بيوت التصنيف الشهيرة وبجانبه تصنيف ممتاز ! ومن هنا بدأت نذائر الشؤم لمستقبل المصارف المالية ومؤسسات الاستثمار التي استثمرت بتلك الأوراق والصكوك والسندات العقارية المتخمة بالمعلومات وبالبيانات المالية المغلوطة، فبدأت أسعار الأسهم تتهاوى وتنزلق استناداً إلى حجم المخزون لهذه الصكوك والسندات الفاسدة، وتبين لاحقاً أن هذه الصكوك والسندات لم تكن محصورة بالسوق الأمريكي ولكن تم بيعها أيضاً وتصديرها لمصارف ومؤسسات مالية في شتى أنحاء العالم وبالأخص في أوروبا وبالتالي انتشرت الأزمة وتم تصديرها عالمياً. فأصبحت المؤسسات المايه العالميه في ريبه وحيره من أمرها لتملّكها سندات وصكوك ماليه تستدعي وجود المخصصات الماليه الضخمة لتقابلها بسبب إرتفاع درجة مخاطرها، بعد أن كانت املاً للربح والرخاء والإزدهار. اصابت عدوى هذه الصكوك والسندات الفاسده كل من تعامل بها وتملك منها، ومن لم يتأثر بشكل مباشر تأثر بشكل غير مباشر نتيجة الخوف والهلع الذي لحق بالمستثمرين دون عنصريه أو تمييز.
زيدون ممدوح أبو حسان - أزمة الرهونات العالمية ، الترجمه الدقيقه للعنوان هي: ازمة سندات الإقراض العقاري الدوني، لأن سببهاالأساسي هو الإقراض العقاري الدوني.
ما المقصود بالإقراض الدوني؟ هو إقراض عملاء غير مؤهلين وغير مقتدرين على استمراريه التزام دفع القرض، وهم مقترضون لا تتم الموافقه على تمويلهم لشراء عقارات في الظروف الطبيعيه أصلا ... تجلى ظهور هذه الأزمة خلال عامين 2007 و 2008. حجم الرهونات العقارية في السوق الأمريكي يصل إلى 12 تريليون دولار،حوالي 6 تريليون من ال 12 تريليون دولار مملوكه او مضمونة من قبل المؤسستين فانيي ميي و فريدي ماك. (وهذا رقم ضخم جداً فشككت في أمره إلى أن تيقنت منه!) في شهر آب سنة 2008 وصلت نسبة التعثر الى (10%) من إجمالي سوق الرهونات العقارية . جرت العادة في السابق أن تتحمل المصارف مخاطرة تعثر القرض. ولكن الابتكارات في تركيبات الأوراق والسندات المالية مثل سندات القرض المدعومة برهونات عقارية والمشتقات وغيرها ، سمحت بتجيير المخاطرة إلى طرف ثالث وهو المشتري/المستثمر بهذه الصكوك وهذه السندات، وبالتالي فأن تعثر هذه الاستثمارات لم يعد مسؤولية البنك المقرض/المصدر للقرض ولكن أصبح عبئاً على المستثمر الجديد. مثل هذه الأزمات لا تلقي بثقلها بسبب السهو أو الخطأ لأحد المدراء في أحد البنوك أو أحد المصارف وأنما تكون نتيجة لتراكم معاملات إقراض دونية أو معاملات مشيبه على مر الزمن، كان الأفق
الزمني الذي استغرقته هذه ألازمه لتظهر ما يقارب الثماني سنوات، كانت بدايتها عام 1999. جريدة New York Times المعروفة دولياً كانت قد نشرت بتاريخ 30 /9 /1999 خبر أن مؤسسة (فاني ميي) الحكومية وهي أكبر مشتري وممول لسندات وصكوك الرهن العقاري بجانب (فريدي ماك)، قد سهّلت وخفضت من متطلبات وشروط الإقراض والائتمان العقاري آنذاك ، وكتبت الجريدة في حينه إن مثل هذا الإجراء سيعمل على تشجيع البنوك والمصارف المالية على إقراض عملاء جدد وهم أصحاب سجلّ إئتمان دوني أو أقل من جيد،وسيترتب على هذا الإجراء عواقب مستقبليّه سلبيه وهؤلاء، أي المقترضين الجدد، لم يكونوا ليحظوا بمثل هذه الفرصة لولا إصرار حكومة كلينتون آنذاك على تنشيط الرهن العقاري والقروض العقارية لأصحاب الدخول المتوسطة والمحدوده وذوي السجل الإئتماني المتوسط والدوني أيضاً، إذاً فأضحى في تعليمات وتشريعات شراء الصكوك والسندات للرهونات العقارية نافذة أو بالأحرى ثغرة إئتمانيه. أدرك الكثير من المصارف ووسطاء الرهونات العقارية بوجود هذه الثغرة وحيث أن المستثمر النهائي مؤسستان (فاني ميي وفريدي ماك) باتتا راضيتين وقابلتين بوجود هذه الثغرة والتي تركّز في الإعتماد على الضمانات العقاريه وتقييمها الحالي وتتجاهل أسس وقواعد التسليف الحصيفه والمتعرف عليهاوهي: 1- التأكد من شخص العميل ،نوعية عمله ومدى إستمراريته في عمله وسكنه بالإضافه غلى تفحّص وتمحّص سجلاته الأئتمانيه. 2- التدفق النقدي للعميل وامتثاله بنسب ألأئتمان المعروفه 28% و 36% ،وإثبات ذلك بوجود معززات ووثائق مستنديه، وهذا يعني أن دفعة قرض العقار يجب ان لا تتجاوز 28% من إجمالي الدخل إضافةً إلى أن كافة اإلتزمات العميل الشهريه الإجماليه من التزام دفعات بطاقات الإئتمان وإلتزام دفعة القرض الشخصي والتزام دفعة قرض العربة و بما فيها الدفعة العقاريو الشهرية لمنزل السكن يجب
ان لا تتجاوز 36% من إجمالي الدخل كحد أقصى . و من المهم أيضاً أن نعي أن ضريبة الدخل في أمريكا لا تقل عن 30% من الدخل الإجمالي في أحسن الحالات! 3-وجود مورد او رديف مالي إضافي من الممكن الإعتماد عليه في الحالات الطارئه. 4-الضمان العقاري،على أن لا تزيد قيمة القرض عن 80% من قيمة العقار .
وبالتالي وعند إصدار تلك القروض الدونية ذوات سجلات الائتمان الدوني والتي بالطبع أقل من جيدة والتي لم تكن مضطرّه للإمتثال لأسس وقواعد الإئتمان أعلاه، باتت هناك فرصة غير عاديه لجني أرباح طائلة ومجزية من إصدار وبيع هذه الصكوك والرهونات بسبب الأقبال المنقطع النظير عليها والطلب الّلامتناهي عليها من عامة الناس ،والتي لم تكن مؤهله أصلاً لمثل هذا النوع من التسليف أو الإئتمان، ولكن الفرصه سنحت لفئة كبيرة من الشعب لمراودة تحقيق هذا الجانب من الحلم الأمريكي العتيد ، فباشرت المؤسسات المالية ووسطاء الإقراض عملهم وبشكل نشيط ،مكثف ،ومغري ، أدى هذا النشاط في التمويل إلى تمكين الكثيرين من القدرة على شراء وتملك عقارات لم تكن ضمن قدرتهم الماليه ولم تكن في الحسبان، مما أنعكس إيجابياً على أسعار العقارات مسبباً لها ارتفاعات شاهقة وغير معهودة.
وهذا أغرى الكثيرين من الذين اشتروا عقاراً الإستدانه مرّه أخرى على نفس المنزل من خلال سند رهن ثان لأن قيمة العقار قد ارتفعت حيث أصبح هناك حقوق ملكيه لصاحب السكن من الممكن الإستدانه عليهاوصرفها أو إستثمارها . أغرت هذه الارتفاعات في أسعار العقار المواطنين، وجعلتهم يتملكون عقار بدواعي الاستثمار إضافة إلى تملك منزل السكن الأصلي حيث أظهرت البيانات أن نسبة ملاكي منزل السكن أرتفعت من (64%) إلى (69%) خلال هذه الفترة وهذه قفزه جامحه وغير مسبوقه لسوق بحجم السوق الأمريكي . ومن الجدير بالذكر ان أحداث أيلول 2001 أدّت أيضاً الى تفاقم الأزمه لأن الحكومه الأمريكيه آنذاك كانت تخشى الكساد بسبب الأحداث وراحت تشجع الناس على الصرف والإستهلاك كإجراء وقائي ، وكانت المصارف ألأمريكيه متخمه بالنقد بسبب عدة عوامل منها إرتفاع البترول، ومتحفّزه ومتأهبه للإقراض وخاصةً العقاري منه لسهولة بيع صكوكه وسنداته وإعادة إستثماره من جديد! واستمر هذا الوضع بهذه الوتيره وهذا التسارع حتى بداية عام 2007 . حينها بدأ مجرى الأمور يتغير وذلك عندما بدأت استحقاقات دفعات تلك القروض، وبالأخص عند انقضاء فترات السماح المعسوله لتلك القروض والتي كانت تتسم بتيسيرات ومغريات غيرمعهود. وهكذا بدأت تتكشف الأمور وتظهر على حقيقتها، ارتفعت خلالها نسبة التعثر لتصل إلى (10%) وهذه نسبة عالية جداً، إذ أن الدارج سابقا لنسبة التعثر كان أقل من (1%)، فصار هناك تخبطّ وحالة من الفوضى والهلع لكثرة تداول هذه الصكوك والسندات كأدوات استثمار بين المؤسسات المالية والمصارف. ثم تكشفت الأمور أكثر عندما أضطرت شركات التأمين إلى دفع استحقاقات لم تكن في الحسبان، فتهـاوت أسعـار أسهـم شركـات التأميـن وبالأخـص عملاق التأمين American Insurance Group (AIG). ومن المفارقه ان قيمة التأمين لهذه الصكوك والسندات كانت حوالي 2% من قيمة السند لأنّه مصنف تصنيف ممتاز . ولكن يبدو أن حتى شركات تصنيف الإئتمان المعروفه دولياً كانت تجهل أصول التقييم أو متواطأه في الموضوع ، لأن تقصيرها أوعدم كفائتها كان له أكبر الأثر في تفاقم الأزمه وتصديرها دولياً وكان السبب الأساسي وراء إنجراف شركات التامين وتقهقرها بهذه الأزمه، فمعظم شركات التامين وبيوت المال والإستثمار من مصارف وغيرها لا تشك حتى بتقييم السند وخاصةً عند ما ترى إسم أحد بيوت التصنيف الشهيرة وبجانبه تصنيف ممتاز ! ومن هنا بدأت نذائر الشؤم لمستقبل المصارف المالية ومؤسسات الاستثمار التي استثمرت بتلك الأوراق والصكوك والسندات العقارية المتخمة بالمعلومات وبالبيانات المالية المغلوطة، فبدأت أسعار الأسهم تتهاوى وتنزلق استناداً إلى حجم المخزون لهذه الصكوك والسندات الفاسدة، وتبين لاحقاً أن هذه الصكوك والسندات لم تكن محصورة بالسوق الأمريكي ولكن تم بيعها أيضاً وتصديرها لمصارف ومؤسسات مالية في شتى أنحاء العالم وبالأخص في أوروبا وبالتالي انتشرت الأزمة وتم تصديرها عالمياً. فأصبحت المؤسسات المايه العالميه في ريبه وحيره من أمرها لتملّكها سندات وصكوك ماليه تستدعي وجود المخصصات الماليه الضخمة لتقابلها بسبب إرتفاع درجة مخاطرها، بعد أن كانت املاً للربح والرخاء والإزدهار. اصابت عدوى هذه الصكوك والسندات الفاسده كل من تعامل بها وتملك منها، ومن لم يتأثر بشكل مباشر تأثر بشكل غير مباشر نتيجة الخوف والهلع الذي لحق بالمستثمرين دون عنصريه أو تمييز.