المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأزمة الاقتصادية تتسيد جدول أعمال مجموعة الثماني


JAMELJABER
July 6th, 2009, 11:47 AM
الأزمة الاقتصادية تتسيد جدول أعمال مجموعة الثماني


نشر: 6/7/2009 الساعة .GMT+3 ) 01:20 a.m ) </SPAN>
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

روما - يبحث قادة مجموعة الثماني جدول اعمال مثقلا يشمل انكماش الاقتصاد العالمي واصلاح النظام المالي والتغير المناخي وأزمة ايران، خلال اجتماعهم من الاربعاء الى الجمعة في مدينة لاكويلا وسط ايطاليا التي دمرها زلزال.
وأعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الخميس ان لاكويلا "عاصمة الألم، ستصبح عاصمة العالم" وقرر في خطوة مفاجئة أن تعقد فيها القمة التي كانت متوقعة أصلا في سردينيا، وذلك في أعقاب الكارثة التي حلت بها وأوقعت 299 قتيلا في السادس من نيسان (ابريل).
واستعدادا لهذه القمة وفي الوقت الذي تواجه فيه شرعية مجموعة الثماني (المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا " الاتحاد الاوروبي) تشكيكا امام مجموعة العشرين، وجهت ايطاليا الدعوة الى لائحة طويلة من المدعوين تضم 17 دولة ونحو عشر منظمات دولية.
يذكر ان اخطر ازمة اقتصادية بعد الحرب والتي ما يزال العالم غارقا فيها، ستكون احد ابرز مواضيع البحث في هذه القمة. واذا كان الاقتصاد العالمي قد تخطى الأسوأ على ما يبدو، الا ان النهوض الاقتصادي لا يزال غير مؤكد.
والخميس، حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيشارك في اول قمة له لمجموعة الثماني بالقول "لقد استغرق الامر سنوات لكي نجد انفسنا في هذه الورطة، وسيلزمنا اكثر من بضعة اشهر للخروج منها".
وبحسب مدير مجموعة الابحاث حول مجموعة الثماني في جامعة تورونتو جون كيرتون، فان القمة ستكون مناسبة "لنقاش حاد حول متى ينبغي الانتقال من التحسن الى استراتيجية الخروج" من الازمة عبر وضع حد لخطط الدعم التي تزيد من تفاقم العجز المالي الحكومي.
وتامل ايطاليا من جهة اخرى احراز تقدم في مجال وضع مجموعة قواعد مشتركة للنظام المالي العالمي.
وحددت روما لنفسها ايضا تحديا آخر يتمثل في إطلاق جولة مفاوضات الدوحة حول تحرير التجارة العالمية بهدف انجازها.
ولمناقشة موضوع المناخ ستتوسع مباحثات الثماني الخميس لتشمل قادة مجموعة الخمس التي تشمل جنوب افريقيا والبرازيل والصين والهند والمكسيك اضافة الى كل من استراليا واندونيسيا وكوريا الجنوبية.
والمفاوضات التي تهدف الى التوصل لاتفاق في قمة كوبنهاغن في كانون الاول (ديسمبر) تراوح مكانها بسبب الخلافات حول الاهداف المحددة لخفض انبعاث غازات الدفيئة.
وستكون ايران التي يشتبه في انها تسعى الى امتلاك السلاح النووي، في صلب المباحثات حول حظر الانتشار النووي تماما مثل كوريا الشمالية التي اجرت تجربة نووية ثانية في نهاية ايار (مايو) واطلقت صواريخ جديدة السبت.
وستقوم الدول الافريقية المشاركة الجمعة، بتذكير قادة مجموعة الدول الثماني بالوعود التي قطعوها لتقديم المساعدة، في حين ان عدد الاشخاص الذين يعانون من الجوع في العالم تجاوز البليون للتو.
وخلال القمة، يتوقع ان تنظم تظاهرات في لاكويلا وروما حيث اتخذت اجراءات امنية مشددة. ولا تزال ايطاليا تشعر بالصدمة جراء آخر قمة لمجموعة الثماني في جنوى في العام 2001 والتي انتهت بمواجهات عنيفة ومقتل متظاهر شاب برصاص شرطي.
واخيرا، سيكون هذا الاجتماع ايضا اختبارا لمصداقية سيلفيو برلوسكوني الذي يرأس، وهو في الثانية والسبعين، القمة الثالثة لمجموعة الثماني في حين تكثر الفضائح التي تلطخ صورة حياته الخاصة.
على صعيد متصل، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في مقابلة نشرت امس الاحد ان العالم بحاجة للمزيد من العملات الاحتياطية الا أنه لا يوجد بديل للعملة الاميركية واليورو في الوقت الراهن.
وقال ميدفيديف في مقابلة مع الصحافة الايطالية "أظهر نظام الدولار أو النظام القائم على الدولار واليورو أن العملتين معيبتان. لكنني واقعي وأدرك أنه لا يوجد بديل للدولار أو للعملة الاوروبية في الوقت الحالي".
وأضاف خلال المقابلة "يجب أن يكون هناك المزيد من العملات الاحتياطية. ولذلك نعتقد أننا في حاجة للتفكير بشأن تكوين عملات احتياطية اقليمية".
وطالب ميدفيديف مرارا بالحد من الاعتماد على العملة الاميركية وذلك على الرغم من أن مثل هذه التعليقات كانت سببا في تحريك الدولار في الاونة الاخيرة. وتمتلك روسيا احتياطيات من الذهب والعملة الاجنبية تصل الى حوالي 410.5 بليون دولار.
وفي ذات السياق، قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد امس ان على الدول دراسة سبل تحسين مستويات التنسيق بشأن سياسات صرف العملات الاجنبية.
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان على قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى أن تناقش دور عملات الاحتياطي قالت الوزيرة للمراسلين "لا بد أن نبحث عن وسائل أفضل للتنسيق بين سياسات أسعار صرف العملات الاجنبية".
وأضافت "فمن شأن هذه المناقشات أن تطرح التساؤل بشأن توازن أسعار صرف العملات خلال الامد المتوسط وكذلك دور العملات الذي تعرض للتغير سواء كنتيجة للازمة أو بسبب الدور الذي تلعبه دول الاسواق الناشئة".
كما قالت لاجارد، خلال منتدى اقتصادي امس، ان هناك حاجة للتوصل الى تنسيق أفضل بين البلدان المنتجة والمستهلكة من أجل تجنب تقلبات أسعار السلع الاولية.
وقالت لاجارد "يجب أن يكون هناك تنسيق بشأن قضية تذبذب أسعار السلع الاولية وعلى وجه الخصوص أسعار الطاقة وهو الامر الذي سيعود ليشكل تهديدا مرة أخرى".
وأضافت "يجب أن نتوصل بصورة واضحة الى آليات تنسيق أكثر فعالية بين البلدان المنتجة والمستهلكة".

(وكالات)