Majid
October 17th, 2007, 12:03 AM
<div align="right">
9 يوليو 2007
الرياض - عبد العزيز القراري:
أظهر خبير في الاقتصاد الكلي في مثال افتراضي أن المؤسسة العامة للتقاعد لا يصلها سوى 14في المائة من حجم ما تنفقه على المتقاعد طوال سنوات خدمته، مشيراً إلى أن جميع مؤسسات التقاعد تواجه مشكلات مالية بسبب كثرة المتقاعدين وقلة الموارد المالية النسبية.
وأكد ل "الرياض" الدكتور صالح السلطان الخبير في الاقتصاد الكلي أن زيادة نسبة عدد المسنين مقارنة بعدد العاملين عاماً بعد آخر، تعد من أبرز التحديات التي تواجهها الجهات التقاعدية ليس في المملكة ولكن حول العالم.
وبين بأن المؤسسة العامة للتقاعد في السعودية تمنح المتقاعد رواتب نهاية الخدمة بأكثر مما تحصلت عليه طوال سنوات الخدمة بمرات، قد تصل سبعا أو حتى أكثر، مشيراً إلى أن لجوءها للاستثمار في مجالات عدة لتأمين مدخرات مالية تقلل فيها من حاجتها إلى دعم الدولة، وتحقق مكاسب مالية خاصة فيها ولهذا تلجأ للاستثمار سواء العقاري أو السندات أو الأسهم وغيرها من الاستثمارات.
وربط السلطان بين توجهات المؤسسة في الاضطلاع بدورها في رعاية مصالح المتقاعدين بعد نهاية الخدمة سواء العسكرية أو المدنية، وبين ضرورة التوجه نحو إيجاد موارد مالية تمكنها من مواصلة دورها في المشاركة في تخفيف العبء على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن المؤسسة العامة للتقاعد أعلنت مؤخراً عن برنامج لتمويل امتلاك سكن خاص "نظام مساكن".
وأكد أنه بإعلان تفاصيل هذا النظام، واجهت المؤسسة سيلا من النقد المبني إلى حد كبير على سوء فهم لطبيعة والتزامات الصناديق التقاعدية، مشيراً إلى أن نظام التقاعد في أي مكان في العالم هو في حقيقته نظام تأميني.
وقال السلطان إن هناك أنواعا وأنماطا ومسميات كثيرة للتأمين التقاعدي. وأشهرها البرامج التي تديرها أو تشرف عليها الحكومات، لافتاً إلى إنه مهما كان النمط، فإنه لا أحد يعرف ما سيحدث مستقبلا على وجه اليقين، مثلا: كم سنة يعيشها المتقاعد.
وأشار إلى أن الصناديق التقاعدية الخاضعة للحكومة تدفع للمتقاعد أكثر بكثير مما استلمت، وهذا ساهم في قصورها في تقديم خدمات مالية من دون ارباح حتى لا تتحمل أعباء تساهم في توقفها تماماً.
وضرب السلطان في سياق حديثه بمثال: "لنأخذ "س" من الناس الذي التحق بوظيفة حكومية بداية 1400، براتب 4400ريال، وكان عمره آنذاك 24سنة، وتقاعد بعد 29سنة خدمة، وكان راتبه الشهري وقتها 12.660ريالا، مشيراً إلى أن الموظف حصل خلال هذه المدة على زيادات سنوية في راتبه، وهي ليست ثابتة، ولكن من باب تسهيل العمليات الحسابية، لنفترض أنه يتلقى زيادة سنوية ثابتة قدرها 295ريالا.
مجموع المبالغ المحسومة من الموظف بغرض التقاعد = 267.160ريالا.
وأردف قائلاً "الحكومة تساهم أيضا بمبلغ تقاعدي يساوي المبلغ المحسوم من راتب الموظف، ومن ثم فإن مجموع المبالغ التي جمعها صندوق التقاعد طيلة سنوات خدمة الموظف = 534.320ريالا أي "ضعف المبلغ المحسوم على الموظف".
ولفت إلى إنه لنفترض أن هذا الموظف عاش 25سنة بعد التقاعد، أي أن الوفاة عن عمر 78عاما، ولنفترض أن ورثته سيستلمون التقاعد كاملا لمدة عشر سنوات بعد وفاته، وبعدها يتوقف الصرف.
لنحسب المبالغ التي تدفعها مؤسسة التقاعد طيلة 35سنة:
( 12660* 29) - 40) * 12* = 3.854.97035ريالا.
ما دفعه المتقاعد إلى ما استلمه من الصندوق التقاعدي يعادل تقريبا 14%. أي أن المؤسسة دفعت للمتقاعد وورثته أكثر مما استلمت بسبع مرات تقريبا.
ولو شاء الله للمتقاعد أن يعيش عمرا أقصر بعشر سنوات (أي يتوفاه الله عن عمر 68سنة)، فسيستلم هو وورثته نحو مليونين وسبعمئة ألف ريال تقريبا، وهذا المبلغ أكثر مما دفع للمؤسسة بخمس مرات تقريبا.
واعتبر السلطان برامج التأمين عامة معقدة ومبنية على الظن والاحتمال، لكن لوحظ أن هذه الوقائع الاحتمالية تتبع قواعد وأنماطا متسقة، وليست عشوائية محضة. والمتخصص في دراسة هذه القضايا يسمى الإكتواري actuary، وهو باختصار شخص مهني يهتم بدراسة التأثير المالي للمخاطرة والاحتمالية. وقد عبر البعض عن كلمة إكتواري بالمتخصص في رياضيات التأمين، وقد سبق القول بأن التقاعد هو في حقيقته نوع من أنواع التأمين.
والإكتواري يستفيد من علوم الرياضيات والاقتصاد والتمويل والإحصاء والأعمال.
وأوضح بعد أن عرفنا أن صناديق التقاعد تدفع عادة أكثر مما تستلم، فإن السؤال التالي هو:من أين تأتي صناديق التقاعد بالفرق؟
بين بأن هناك عدة مصادر وهي العادة أن الموظفين الحاليين يساهمون في تمويل المعاشات التقاعدية الحالية في برامج التقاعد الحكومية. وتسمى هذه طريقة pay as you go، وهذه الطريقة تشبه عملية أن يحك كل واحد ظهر الذي أمامه.
وأضاف أو المساهمات الحكومة السنوية ضمن مخصصات الميزانية، وهذه المساهمات غير المخصص الشهري الذي تدفعه الحكومة.
وزاد بأن أحد المصادر اللجوء للاستثمار، كبرنامج مساكن وفي كل الدول التي توفر صناديقها التقاعدية تمويلات عقارية، فإن الهدف من توفير هذه التمويلات هو الحصول على أفضل عائد على مدى بعيد.
وقال السلطان إن السبب لمثل هذا البرنامج لأن وظيفة الصندوق التقاعدي - بغض النظر عن اسمه وتبعيته- الأساسية هي تأمين معاش تقاعدي للمشتركين فيه، مشدداً على ضرورة هذا الصندوق وجوبا لا يتطرق إليه الشك أن يحسن استخدام أمواله، ويستثمرها أحسن استثمار، حتى يقلل إلى أدنى حد ممكن مخاطر الوقوع في المشكلة التالية: عدم قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته التقاعدية.
وزاد قائلاً "أما لو قدم الصندوق تمويلا بتكلفة منخفضة (أي أقل من الأسعار والشروط السائدة في السوق)، فإن النتيجة أنه سيكون هناك اندفاع شديد على تمويل الصندوق، أكثر مما هو صائر ومتوقع أن يصير، بدون التكلفة المنخفضة، وينشأ من ذلك قوائم انتظار طويلة، بما يشبه أوضاع الصندوق العقاري شبها كبيرا. أي سينطبق المثل "اللي سبق لبق". خلاف أن قدرات الصندوق على الوفاء بالتزاماته التقاعدية ستضعف".
ورغم أن صناديق التقاعد في مختلف دول العالم تسعى إلى الحصول على عوائد مجزية لاستثماراتها، إلا أن صناديق العديد من الدول واجهت وتواجه مشكلة تمويل المعاشات التقاعدية. لأن نسبة من يعملون إلى كبار السن في انخفاض. نظرا لارتفاع متوسط الأعمار، وانخفاض معدلات الزيادة السكانية.
وأدخلت دول كثيرة إصلاحات على نظمها التقاعدية. ولعل أقوى تعديل رفع العمر التقاعدي في بعض هذه الدول ليصل إلى نحو 67سنة (ميلادية شمسية، وتعادل 69سنة قمرية تقريبا في التقويم القمري الهجري)، وهناك دول تفكر في رفعه سنة أخرى. كما زيدت الضرائب التقاعدية (ما يحسم من راتب الموظف بغرض تمويل التقاعد). ورغم ذلك فقد توقعت دراسات أجريت خلال العامين الماضيين أن يتعرض نظام تمويل المعاشات التقاعدية الأمريكي إلى الإفلاس عام 2040، إذا لم يخضع لمزيد من الإصلاحات.
وتوفير مساكن بشروط وتكاليف ميسرة لكثير من المواطنين هدف يجب أن توجه له الجهود، وأن تعطيه الحكومة اهتماما كبيرا، ولكن مؤسسة التقاعد ليست موضعا مناسبا يعتمد عليه في تحقيق هذا الهدف.
ولذا فإن النقاش عن برنامج المؤسسة يفترض أن يوجه إلى تقييم البرنامج مقارنة بالبرامج الأخرى المشابهة المطروحة في السوق.
وأضاف السلطان بقوله: إنه من المهم تذكر فرق جوهري بين البنوك، وغيرها من المؤسسات المالية، التي لا يسمح لها بقبول ودائع كصندوق التقاعد. قد تكون معدلات الربح أو الفائدة التي تتقاضاها تلك المؤسسات أعلى من البنوك، لكن هذا لا يعني أن هذه المؤسسات تربح أكثر من البنوك. ذلك لأن البنوك تصنع نقودا، بينما، مثلا، صندوق التقاعد لا يصنع. وبيان ذلك أن الأموال التي دفعتها البنوك بصورة من صور التمويل، لا يخرج معظمها من دائرة الحسابات البنكية، ومن ثم تقوم البنوك بتوفير معظمها للإقراض (أو التمويل) من جديد، لتتداولها الأيدي مرة أخرى، وهكذا في دورات، من الإقراض والإيداع، داخل دائرة الحسابات البنكية.</div>
المصدر ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
9 يوليو 2007
الرياض - عبد العزيز القراري:
أظهر خبير في الاقتصاد الكلي في مثال افتراضي أن المؤسسة العامة للتقاعد لا يصلها سوى 14في المائة من حجم ما تنفقه على المتقاعد طوال سنوات خدمته، مشيراً إلى أن جميع مؤسسات التقاعد تواجه مشكلات مالية بسبب كثرة المتقاعدين وقلة الموارد المالية النسبية.
وأكد ل "الرياض" الدكتور صالح السلطان الخبير في الاقتصاد الكلي أن زيادة نسبة عدد المسنين مقارنة بعدد العاملين عاماً بعد آخر، تعد من أبرز التحديات التي تواجهها الجهات التقاعدية ليس في المملكة ولكن حول العالم.
وبين بأن المؤسسة العامة للتقاعد في السعودية تمنح المتقاعد رواتب نهاية الخدمة بأكثر مما تحصلت عليه طوال سنوات الخدمة بمرات، قد تصل سبعا أو حتى أكثر، مشيراً إلى أن لجوءها للاستثمار في مجالات عدة لتأمين مدخرات مالية تقلل فيها من حاجتها إلى دعم الدولة، وتحقق مكاسب مالية خاصة فيها ولهذا تلجأ للاستثمار سواء العقاري أو السندات أو الأسهم وغيرها من الاستثمارات.
وربط السلطان بين توجهات المؤسسة في الاضطلاع بدورها في رعاية مصالح المتقاعدين بعد نهاية الخدمة سواء العسكرية أو المدنية، وبين ضرورة التوجه نحو إيجاد موارد مالية تمكنها من مواصلة دورها في المشاركة في تخفيف العبء على الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن المؤسسة العامة للتقاعد أعلنت مؤخراً عن برنامج لتمويل امتلاك سكن خاص "نظام مساكن".
وأكد أنه بإعلان تفاصيل هذا النظام، واجهت المؤسسة سيلا من النقد المبني إلى حد كبير على سوء فهم لطبيعة والتزامات الصناديق التقاعدية، مشيراً إلى أن نظام التقاعد في أي مكان في العالم هو في حقيقته نظام تأميني.
وقال السلطان إن هناك أنواعا وأنماطا ومسميات كثيرة للتأمين التقاعدي. وأشهرها البرامج التي تديرها أو تشرف عليها الحكومات، لافتاً إلى إنه مهما كان النمط، فإنه لا أحد يعرف ما سيحدث مستقبلا على وجه اليقين، مثلا: كم سنة يعيشها المتقاعد.
وأشار إلى أن الصناديق التقاعدية الخاضعة للحكومة تدفع للمتقاعد أكثر بكثير مما استلمت، وهذا ساهم في قصورها في تقديم خدمات مالية من دون ارباح حتى لا تتحمل أعباء تساهم في توقفها تماماً.
وضرب السلطان في سياق حديثه بمثال: "لنأخذ "س" من الناس الذي التحق بوظيفة حكومية بداية 1400، براتب 4400ريال، وكان عمره آنذاك 24سنة، وتقاعد بعد 29سنة خدمة، وكان راتبه الشهري وقتها 12.660ريالا، مشيراً إلى أن الموظف حصل خلال هذه المدة على زيادات سنوية في راتبه، وهي ليست ثابتة، ولكن من باب تسهيل العمليات الحسابية، لنفترض أنه يتلقى زيادة سنوية ثابتة قدرها 295ريالا.
مجموع المبالغ المحسومة من الموظف بغرض التقاعد = 267.160ريالا.
وأردف قائلاً "الحكومة تساهم أيضا بمبلغ تقاعدي يساوي المبلغ المحسوم من راتب الموظف، ومن ثم فإن مجموع المبالغ التي جمعها صندوق التقاعد طيلة سنوات خدمة الموظف = 534.320ريالا أي "ضعف المبلغ المحسوم على الموظف".
ولفت إلى إنه لنفترض أن هذا الموظف عاش 25سنة بعد التقاعد، أي أن الوفاة عن عمر 78عاما، ولنفترض أن ورثته سيستلمون التقاعد كاملا لمدة عشر سنوات بعد وفاته، وبعدها يتوقف الصرف.
لنحسب المبالغ التي تدفعها مؤسسة التقاعد طيلة 35سنة:
( 12660* 29) - 40) * 12* = 3.854.97035ريالا.
ما دفعه المتقاعد إلى ما استلمه من الصندوق التقاعدي يعادل تقريبا 14%. أي أن المؤسسة دفعت للمتقاعد وورثته أكثر مما استلمت بسبع مرات تقريبا.
ولو شاء الله للمتقاعد أن يعيش عمرا أقصر بعشر سنوات (أي يتوفاه الله عن عمر 68سنة)، فسيستلم هو وورثته نحو مليونين وسبعمئة ألف ريال تقريبا، وهذا المبلغ أكثر مما دفع للمؤسسة بخمس مرات تقريبا.
واعتبر السلطان برامج التأمين عامة معقدة ومبنية على الظن والاحتمال، لكن لوحظ أن هذه الوقائع الاحتمالية تتبع قواعد وأنماطا متسقة، وليست عشوائية محضة. والمتخصص في دراسة هذه القضايا يسمى الإكتواري actuary، وهو باختصار شخص مهني يهتم بدراسة التأثير المالي للمخاطرة والاحتمالية. وقد عبر البعض عن كلمة إكتواري بالمتخصص في رياضيات التأمين، وقد سبق القول بأن التقاعد هو في حقيقته نوع من أنواع التأمين.
والإكتواري يستفيد من علوم الرياضيات والاقتصاد والتمويل والإحصاء والأعمال.
وأوضح بعد أن عرفنا أن صناديق التقاعد تدفع عادة أكثر مما تستلم، فإن السؤال التالي هو:من أين تأتي صناديق التقاعد بالفرق؟
بين بأن هناك عدة مصادر وهي العادة أن الموظفين الحاليين يساهمون في تمويل المعاشات التقاعدية الحالية في برامج التقاعد الحكومية. وتسمى هذه طريقة pay as you go، وهذه الطريقة تشبه عملية أن يحك كل واحد ظهر الذي أمامه.
وأضاف أو المساهمات الحكومة السنوية ضمن مخصصات الميزانية، وهذه المساهمات غير المخصص الشهري الذي تدفعه الحكومة.
وزاد بأن أحد المصادر اللجوء للاستثمار، كبرنامج مساكن وفي كل الدول التي توفر صناديقها التقاعدية تمويلات عقارية، فإن الهدف من توفير هذه التمويلات هو الحصول على أفضل عائد على مدى بعيد.
وقال السلطان إن السبب لمثل هذا البرنامج لأن وظيفة الصندوق التقاعدي - بغض النظر عن اسمه وتبعيته- الأساسية هي تأمين معاش تقاعدي للمشتركين فيه، مشدداً على ضرورة هذا الصندوق وجوبا لا يتطرق إليه الشك أن يحسن استخدام أمواله، ويستثمرها أحسن استثمار، حتى يقلل إلى أدنى حد ممكن مخاطر الوقوع في المشكلة التالية: عدم قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته التقاعدية.
وزاد قائلاً "أما لو قدم الصندوق تمويلا بتكلفة منخفضة (أي أقل من الأسعار والشروط السائدة في السوق)، فإن النتيجة أنه سيكون هناك اندفاع شديد على تمويل الصندوق، أكثر مما هو صائر ومتوقع أن يصير، بدون التكلفة المنخفضة، وينشأ من ذلك قوائم انتظار طويلة، بما يشبه أوضاع الصندوق العقاري شبها كبيرا. أي سينطبق المثل "اللي سبق لبق". خلاف أن قدرات الصندوق على الوفاء بالتزاماته التقاعدية ستضعف".
ورغم أن صناديق التقاعد في مختلف دول العالم تسعى إلى الحصول على عوائد مجزية لاستثماراتها، إلا أن صناديق العديد من الدول واجهت وتواجه مشكلة تمويل المعاشات التقاعدية. لأن نسبة من يعملون إلى كبار السن في انخفاض. نظرا لارتفاع متوسط الأعمار، وانخفاض معدلات الزيادة السكانية.
وأدخلت دول كثيرة إصلاحات على نظمها التقاعدية. ولعل أقوى تعديل رفع العمر التقاعدي في بعض هذه الدول ليصل إلى نحو 67سنة (ميلادية شمسية، وتعادل 69سنة قمرية تقريبا في التقويم القمري الهجري)، وهناك دول تفكر في رفعه سنة أخرى. كما زيدت الضرائب التقاعدية (ما يحسم من راتب الموظف بغرض تمويل التقاعد). ورغم ذلك فقد توقعت دراسات أجريت خلال العامين الماضيين أن يتعرض نظام تمويل المعاشات التقاعدية الأمريكي إلى الإفلاس عام 2040، إذا لم يخضع لمزيد من الإصلاحات.
وتوفير مساكن بشروط وتكاليف ميسرة لكثير من المواطنين هدف يجب أن توجه له الجهود، وأن تعطيه الحكومة اهتماما كبيرا، ولكن مؤسسة التقاعد ليست موضعا مناسبا يعتمد عليه في تحقيق هذا الهدف.
ولذا فإن النقاش عن برنامج المؤسسة يفترض أن يوجه إلى تقييم البرنامج مقارنة بالبرامج الأخرى المشابهة المطروحة في السوق.
وأضاف السلطان بقوله: إنه من المهم تذكر فرق جوهري بين البنوك، وغيرها من المؤسسات المالية، التي لا يسمح لها بقبول ودائع كصندوق التقاعد. قد تكون معدلات الربح أو الفائدة التي تتقاضاها تلك المؤسسات أعلى من البنوك، لكن هذا لا يعني أن هذه المؤسسات تربح أكثر من البنوك. ذلك لأن البنوك تصنع نقودا، بينما، مثلا، صندوق التقاعد لا يصنع. وبيان ذلك أن الأموال التي دفعتها البنوك بصورة من صور التمويل، لا يخرج معظمها من دائرة الحسابات البنكية، ومن ثم تقوم البنوك بتوفير معظمها للإقراض (أو التمويل) من جديد، لتتداولها الأيدي مرة أخرى، وهكذا في دورات، من الإقراض والإيداع، داخل دائرة الحسابات البنكية.</div>
المصدر ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])